نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٥٩ - ١٣٧ و من كلام له عليهالسلام لِكُمَيْلِ بنِ زيادٍ النَّخَعِيِّ رحمهالله
[١٣٥]. و قال عليهالسلام: كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلاَّ الظَّمَأُ[١]، وَ كَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلاَّ الْعَنَاءُ، حَبَّذَا نَوْمُ الْأَكْيَاسِ وَ إِفْطَارُهُمْ!
[١٣٦]. و قال عليهالسلام: سُوسُوا إِيمَانَكُمْ[٢] بِالصَّدَقَةِ، وَ حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وَ ادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلاَءِ بِالدُّعَاءِ.
[١٣٧]. و من كلام له عليهالسلام[٣] لِكُمَيْلِ[٤] بنِ زيادٍ النَّخَعِيِّ[٥] رحمهالله:
قال كُمَيْلُ بنُ زيادٍ: أخذ بيدي أميرُ المؤمنين عليُّ بنُ أبي طالب عليهالسلام، فأَخْرَجَني إلى الْجَبَّانِ، فلمّا أَصْحَرَ تَنفَّس الصُّعَدَاء، ثمّ قال:
يَا كُمَيْلَ[٦] بْنَ زِيَادٍ، إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ، فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا، فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ:
النَّاسُ ثَلاَثَةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ، وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وَ هَمَجٌ رَعَاعٌ، أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ، يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ، وَ لَمْ يَلْجَؤُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ.
يَا كُمَيْلُ، الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ: الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَ أَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ،
[١] . في «م»: «الظّمأ و الجوعُ» بدل «الظّمأ».
[٢] . من هنا - أي بعد كلمة «إيمانكم» - الى اواسط الرقم ٣٦٣ ساقط من «م».
[٣] . في «ل» و نسخة من «ن»: «و من كلامه عليه السلام» بدل «و من كلام له عليه السلام». و في «س»: «كلامُهُ» بدل «و من كلام له عليه السلام».
[٤] . في «ن»: «الى كميل» بدل «لكميل».
[٥] . كلمة «النخعي» أُلحقت في «ن» عن نسخة.
[٦] . في «ل»: «يا كُميلُ بنَ».