نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٩٤ - ١٤ و من وصيّته عليهالسلام لعسكره قبل لقاء العدوِّ بصفّين
فَاسْمَعَا لَهُ وَ أَطِيعَا[١]، وَ اجْعَلاَهُ دِرْعاً وَ مِجَنّاً، فَإِنَّهُ مِمَّنْ[٢] لاَ يُخَافُ وَهْنُهُ، وَ لاَ سَقْطَتُهُ، وَ لاَ بُطْؤُهُ عَمَّا الْإِسْرَاعُ إِلَيْهِ أَحْزَمُ، وَ لاَ إِسْرَاعُهُ إِلَى مَا الْبُطْءُ عَنْهُ أَمْثَلُ.
[١٤] و من وصيّته[٣] عليهالسلام لعسكره قبل لقاء العدوِّ[٤] بصفّين
لاَ تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَبْدَأُوكُمْ، فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَى حُجَّةٍ، وَ تَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَبْدَأُوكُمْ حُجَّةٌ أُخْرَى لَكُمْ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا كَانَتِ الْهَزِيمَةُ بِإِذْنِ اللَّهِ فَلاَ تَقْتُلُوا مُدْبِراً، وَ لاَ تُصِيبُوا مُعْوِراً، وَ لاَ تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ، وَ لاَ تَهِيجُوا[٥]النِّسَاءَ بِأَذًى، وَ إِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ، وَ سَبَبْنَ أُمَرَاءَكُمْ، فَإِنَّهُنَّ ضَعِيفَاتُ الْقُوَى وَ الْأَنْفُسِ وَ الْعُقُولِ، إِنْ كُنَّا لَنُؤْمَرُ[٦] بِالْكَفِّ عَنْهُنَّ وَ إِنَّهُنَّ لَمُشْرِكَاتٌ، وَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالْفِهْرِ أَوِ الْهِرَاوَةِ فَيُعَيَّرُ بِهَا وَ عَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
[١] . في «م»: «و أطيعاه» بدل «و أَطيعا».
[٢] . في نسخة من «ن»: «مَن» بدل «مِمَّن».
[٣] . في «ن» و نسخة من «ل»: «وصيّةٍ له» بدل «وصيّته».
[٤] . قوله «قبل لقاء العدوّ» ليس في «س».
[٥] . في «س» «ن»: «تُهَيِّجُوا».
[٦] . في نسخة من «م»: «لَنُؤْمِنُ» بدل «لَنُؤْمَرُ».