نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥ - مقدمة المحقق
مقدمة المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على سيّدنا و نبيّنا محمّد و آله الطيّبين الطاهرين، و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.
و بعد، فإنّ كتاب «نهج البلاغة» هو مجموع ما انتخبه السيّد الشريف الرضي، أبو الحسن، محمّد بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام من كلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
و قد تناوله العلماء و الأدباء و البلغاء منذ زمان انتخابه و حتّى اليوم بالقراءة و الإقراء و الدرس و التدريس و الشرح و التحقيق و التعليق للوقوف على وجوه بلاغته و مواطن روعته، كيف لا؟! و هو كما قال عبد الله بن عباس: «كلام عليٍّ دون كلام الخالق و فوق كلام الخلق ما عدا رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم»١.
و قد طبع هذا الكتاب طبعات كثيرة جدا، غير أنَّ معظم طبعاته لم تُشِر إلى النسخ الخطيّة التى أعتمد عليها فى ضبط المتن، مع وجود نسخ نفيسة كثيرة لهذا الأثر الخالد، و قد ظهرت أخيراً طبعات أُدّعي فيها أَنَّها اعتمدت على بعض النسخ الخطيّة القديمة إلاّ أنّنا رأيناها عند التدقيق لم تُعطِ و لم تُؤَدِّ لتلك النسخ حقّها من الدقّة و الضبط.
(١) جواهر المطالب: ٢٩٨:١.