نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٣٣ - عظة الناس
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي - وَ اللَّهِ - مَا أَحُثُّكُمْ[١] عَلَى طَاعَةٍ إِلاَّ وَ أَسْبِقُكُمْ إِلَيْهَا، وَ لاَ أَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةٍ إِلاَّ وَ أَتَنَاهَى[٢] قَبْلَكُمْ عَنْهَا[٣].
[١٧٦] و من خطبة له عليهالسلام [و فيها يعظ و يبيّن فضل القرآن و ينهى عن البدعة]
[عظة الناس]
انْتَفِعُوا بِبَيَانِ اللَّهِ، وَ اتَّعِظُوا بِمَوَاعِظِ اللَّهِ، وَ اقْبَلُوا نَصِيحَةَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَعْذَرَ إِلَيْكُمْ بِالْجَلِيَّةِ، وَ اتَّخَذَ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ، وَ بَيَّنَ لَكُمْ مَحَابَّهُ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَ مَكَارِهَهُ مِنْهَا[٤]، لِتَتَّبِعُوا هَذِهِ، وَ تَجْتَنِبُوا هَذِهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الْجَنَّةَ حُجِبَتْ بِالْمَكَارِهِ، وَ إِنَّ النَّارَ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ».
وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ مَا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ شَيْءٌ إِلاَّ يَأْتِي فِي كُرْهٍ، وَ مَا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ شَيْءٌ إِلاَّ يَأْتِي فِي شَهْوَةٍ.
فَرَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً نَزَعَ[٥] عَنْ شَهْوَتِهِ، وَ قَمَعَ هَوَى نَفْسِهِ، فَإِنَّ هَذِهِ النَّفْسَ أَبْعَدُ شَيْءٍ مَنْزَعاً[٦]، وَ إِنَّهَا[٧] لاَ تَزَالُ تَنْزِعُ إِلَى مَعْصِيَةٍ فِي هَوًى.
[١] . في نسخة من «ل»: «أَحُضُّكُمْ» بدل «أَحُثُّكُمْ».
[٢] . في نسخة من «ل»: «و أَنتهي» بدل «و أتناهى».
[٣] . كتب في هامش «ل»: «بلغ سماعاً على كمال الدين النقيب أسبغ الله ظِلَّه و معارضة بأصله».
[٤] . «منها» ليست في «ل» «م».
[٥] . في «ل» «م»: «فَنَزَعَ رجلٌ» بدل «فرحم الله رجلاً نزع».
[٦] . في «ن»: «مَنْزِعاً». و في «س»: «مَنْزَعاً» و «مَنْزِعاً» معاً.
[٧] . في نسخة من «ل»: «فإنّها» بدل «و إنّها».