نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٣٢ - ١٧٥ و من خطبة له عليهالسلام في الموعظة و بيان قرباه من رسول اللّ١٦٤٨ ه
أَرَاكُمْ عَنِ اللَّهِ ذَاهِبِينَ، وَ إِلَى غَيْرِهِ رَاغِبِينَ! كَأَنَّكُمْ نَعَمٌ أَرَاحَ بِهَا سَائِمٌ إِلَى مَرْعًى وَبِيٍّ[١]، وَ مَشْرَبٍ[٢] دَوِيٍّ[٣]، إِنَّمَا هِيَ كَالْمَعْلُوفَةِ لِلْمُدَى لاَ تَعْرِفُ[٤]مَا ذَا يُرَادُ بِهَا! إِذَا أُحْسِنَ إِلَيْهَا تَحْسَبُ[٥] يَوْمَهَا دَهْرَهَا، وَ شِبَعَهَا[٦] أَمْرَهَا.
وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَ[٧] كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَخْرَجِهِ وَ مَوْلِجِهِ وَ جَمِيعِ شَأْنِهِ لَفَعَلْتُ، وَ لَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَكْفُرُوا فِيَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله.
أَلاَ وَ إِنِّي[٨] مُفْضِيهِ[٩] إِلَى الْخَاصَّةِ مِمَّنْ يُؤْمَنُ ذَلِكَ مِنْهُ.
وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، وَ اصْطَفَاهُ عَلَى الْخَلْقِ، مَا أَنْطِقُ إِلاَّ صَادِقاً، وَ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ بِذَلِكَ كُلِّهِ[١٠]، وَ بِمَهْلِكِ[١١] مَنْ يَهْلِكُ، وَ مَنْجَى مَنْ يَنْجُو، وَ مَآلِ هَذَا الْأَمْرِ، وَ مَا أَبْقَى شَيْئاً يَمُرُّ عَلَى رَأْسِي إِلاَّ أَفْرَغَهُ فِي أُذُنَيَّ[١٢] وَ أَفْضَى بِهِ إِلَيَّ.
[١] . في «م»: «وبِيءٍ».
[٢] . في «س»: «و مَشْرَب» و «و مَشْرِب» معاً.
[٣] . في نسخة من «ن»: «رَوِيّ» بدل «دَويّ».
[٤] . في «م»: «لا يَعرفُ» بدل «لا تَعرفُ».
[٥] . السين غير محركة في «م».
[٦] . في «م»: «شِبَعَها» و «شِبْعَها» معاً.
[٧] . في نسخة من «م»: «أُخَبِّرَ».
[٨] . في «ل»: «إِلاَّ أَنِّي» بدل «أَلا و إِنّي»، و في نسخة منها كالمثبت. و في «م»: «أَلا إِنّي».
[٩] . في نسخة من «م» «ن»: «إِلاّ و اني مُفْضٍ به» ثمّ شُرحت بهامش «م»: «يقال أفضيتُ إليه بِسِرِّي إذا خلوت معه فيه».
[١٠] . في «ل» «م»: «ذلكَ كُلَّهُ» بدل «بذلك كُلِّهِ».
[١١] . في «ل»: «و بِمَهْلِكِ».
[١٢] . في «ل» «م»: «أُذُنِي».