نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٩٠ - ٢٩ و من خطبة له عليهالسلام بعد غارة الضحاك بن قيس صاحب معاوية على الحاجّ بعد قصة الحكمين
[٢٩] و من خطبة له عليهالسلام [بعد غارة الضحاك بن قيس صاحب معاوية على الحاجّ بعد قصة الحكمين]
[و فيها يستنهض أصحابه لما حدث في الأطراف:] أَيُّهَا النَّاسُ، الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمْ، الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ، كَلاَمُكُمْ يُوهِي الصُّمَّ الصِّلاَبَ، وَ فِعْلُكُمْ يُطْمِعُ فِيكُمُ الْأَعْدَاءَ! تَقُولُونَ فِي الْمَجَالِسِ: كَيْتَ وَ كَيْتَ، فَإِذَا جَاءَ الْقِتَالُ قُلْتُمْ: حِيدِي حَيَادِ! مَا عَزَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ، وَ لاَ اسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ قَاسَاكُمْ، أَعَالِيلُ بِأَضَالِيلَ، دِفَاعَ ذِي الدَّيْنِ الْمَطُولِ، لاَ يَمْنَعُ الضَّيْمَ الذَّلِيلُ! وَ لاَ يُدْرَكُ الْحَقُّ إِلاَّ بِالْجِدِّ![١] أَيَّ دَارٍ بَعْدَ دَارِكُمْ تَمْنَعُونَ، وَ مَعَ أَيِّ إِمَامٍ بَعْدِي تُقَاتِلُونَ؟ الْمَغْرُورُ وَ اللَّهِ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، وَ مَنْ فَازَ بِكُمْ فَقَدْ[٢] فَازَ بِالسَّهْمِ الْأَخْيَبِ، وَ مَنْ رَمَى بِكُمْ فَقَدْ رَمَى بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ.
أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ لاَ أُصَدِّقُ قَوْلَكُمْ، وَ لاَ أَطْمَعُ فِي نَصْرِكُمْ، وَ لاَ أُوعِدُ الْعَدُوَّ بِكُمْ.
مَا بَالُكُمْ؟ مَا دَوَاؤُكُمْ؟[٣] مَا طِبُّكُمْ؟ الْقَوْمُ رِجَالٌ أَمْثَالُكُمْ، أَ قَوْلاً[٤] بِغَيْرِ عِلْمٍ! وَ غَفْلةً[٥] مِنْ غَيْرِ وَرَعٍ! وَ طَمَعاً فِي[٦] غَيْرِ حَقٍّ؟!
[١] . في «ن»: «بالجدّ و التشمير» بدل «بالجدّ».
[٢] . «فقد» ليست في «ل» «م».
[٣] . في نسخة من «م»: «ما داؤُكُمْ» بدل «ما دَواؤكم».
[٤] . في «ن»: «أَقوَالاً» بدل «أَ قَوْلاً».
[٥] . في نسخة من «م»: «و عِفَّةً» بدل «و غفلةً».
[٦] . في «ن»: «من» بدل «في».