نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٥٣ - ٤٥ و من كتاب له عليهالسلام إلى عثمانَ بنِ حُنيفٍ الأنصاريِّ
ليشرَبَ معهم وَ ليس منهم، فلا يزال مُدَفَّعاً مُحاجَزاً. و «النَّوْطُ المُذَبْذَبُ»: هو ما يُناطُ برَحلِ الراكب من قَدَحٍ أو قَعْبٍ[١] أو ما أشبه ذلك، فهو أبداً يتقلقل إذا حَثَّ ظَهرَهُ و استعجَلَ سيرَهُ[٢].
[٤٥] و من كتاب له عليهالسلام إلى عثمانَ[٣] بنِ حُنيفٍ الأنصاريِّ
(و هو عاملُهُ على البصرة، و قد بلغه أَنّه دُعِيَ إلى وليمةِ قومٍ من أَهلها، فمضى إليهم[٤])[٥]أَمَّا بَعْدُ، يَا بْنَ حُنَيْفٍ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَعَاكَ إِلَى مَأْدُبَةٍ، فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا، تُسْتَطَابُ لَكَ الْأَلْوَانُ، وَ تُنْقَلُ إِلَيْكَ[٦] الْجِفَانُ، وَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُجِيبُ إِلَى طَعَامِ قَوْمٍ، عَائِلُهُمْ مَجْفُوٌّ، وَ غَنِيُّهُمْ مَدْعُوٌّ.
فَانْظُرْ إِلَى مَا تَقْضَمُهُ[٧] مِنْ هَذَا الْمَقْضَمِ، فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ عِلْمُهُ فَالْفِظْهُ[٨]، وَ مَا أَيْقَنْتَ بِطِيبِ وُجُوهِهِ[٩] فَنَلْ مِنْهُ.
[١] . في «س» «ن»: «قعب أو قدح» بدل «قدح أو قعب».
[٢] . كتب أمامها في «ل»: «بلغ سماعاً ثانياً في جمادي الآخر سنة خمس و عشرين [و ستمائة]».
[٣] . في «م»: «سهل» بدل «عثمان»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٤] . في «ل»: «إليها» بدل «إليهم»، لكن أضيفت ميم من بعد تحت الألف.
[٥] . في «س» «ن»: «و كان عامله على البصرة و قد بلغه أنّه ذهب الى وليمة».
[٦] . في «م» و نسخة من «ل» «س» «ن»: «عليك» بدل «إليك»، لكن شطب على النسخة في «س».
[٧] . في «م»: «تَقْضِمُهُ»، و في نسخة منها: «تَخْمِضُهُ»، و الظاهر أنها مصحّفة عن «تَخْضِمُهُ».
[٨] . في «م»: «فالْفِظْهُ» و «فالْفَظْهُ».
[٩] . في «ل»: «وَجْهِهِ» بدل «وجوهه»، و في نسخة منها كالمثبت.