نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٥٤ - ٤٥ و من كتاب له عليهالسلام إلى عثمانَ بنِ حُنيفٍ الأنصاريِّ
أَلاَ وَ إِنَّ لِكُلِّ مَأْمُومٍ إِمَاماً، يَقْتَدِي بِهِ، وَ يَسْتَضِيءُ بِنُورِ عِلْمِهِ.
أَلاَ وَ إِنَّ إِمَامَكُمْ قَدِ اكْتَفَى مِنْ دُنْيَاهُ[١] بِطِمْرَيْهِ، وَ مِنْ طُعْمِهِ بِقُرْصَيْهِ.
أَلاَ وَ إِنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَ لَكِنْ أَعِينُونِي بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ.
فَوَ اللَّهِ مَا كَنَزْتُ مِنْ دُنْيَاكُمْ تِبْراً، وَ لاَ ادَّخَرْتُ مِنْ غَنَائِمِهَا وَفْراً، وَ لاَ أَعْدَدْتُ لِبَالِي ثَوْبِي[٢] طِمْراً.
بَلَى! كَانَتْ فِي أَيْدِينَا فَدَكُ[٣] مِنْ كُلِّ مَا أَظَلَّتْهُ السَّمَاءُ[٤]، فَشَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ، وَ سَخَتْ عَنْهَا[٥] نُفُوسُ آخَرِينَ، وَ نِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ[٦].
وَ مَا أَصْنَعُ بِفَدَكَ[٧] وَ غَيْرِ فَدَكَ[٨]، وَ النَّفْسُ مَظَانُّهَا[٩] فِي غَدٍ جَدَثٌ، تَنْقَطِعُ فِي ظُلْمَتِهِ آثَارُهَا، وَ تَغِيبُ أَخْبَارُهَا، وَ حُفْرَةٌ لَوْ زِيدَ فِي فُسْحَتِهَا، وَ أَوْسَعَتْ يَدَا حَافِرِهَا، لَأَضْغَطَهَا[١٠] الْحَجَرُ وَ الْمَدَرُ، وَ سَدَّ فُرَجَهَا التُّرَابُ الْمُتَرَاكِمُ،
[١] . في نسخة من «ن»: «الدنيا» بدل «دنياه».
[٢] . في «س» «ن» و نسخة من «م»: «ثَوْبَيَّ» بدل «ثَوْبِي».
[٣] . في «م»: «فَدَكٌ».
[٤] . في «ن»: «أَظَلَّهُ الفَلَكُ» بدل «أَظَلَّتْهُ السماء»، و في نسخة منها كالمثبت. و في نسخة من «س»: «أَظَلَّهُ السماء».
[٥] . في «م»: «عليها» بدل «عنها».
[٦] . في «م»: «الله ربّ العالمين» بدل «الله».
[٧] . في «م»: «فَدَكٍ».
[٨] . في «م»: «فَدَكٍ».
[٩] . في «س»: «مَظانُّها» و «مِظانُّها» معاً.
[١٠] . في نسخة من «س» «ن»: «لضَغَطَها» بدل «لأَضْغَطَها». و في متن «م»: «يدا حافِرها لا الحجرُ و لا المدَرُ»، و في الهامش صُحّحت: «يدا حافرها لضغطها الحجر و المدر»، و في نسخة منها كالمثبت.