نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٣٥ - ٢١٠ و من كلام له عليهالسلام و قد سألهُ سائلٌ عن أحاديثِ البِدَعِ، و عمَّا في أَيدي الناسِ من اختلافِ الخَبَرِ
وَ جَعَلُوهُمْ[١] عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وَ أَكَلُوا[٢] بِهِمُ الدُّنْيَا، وَ إِنَّمَا النَّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ وَ الدُّنْيَا، إِلاَّ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ، فَهَذَا أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ.
[الخاطئون]
وَ رَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله شَيْئاً لَمْ يَحْفَظْهُ عَلَى[٣] وَجْهِهِ، فَوَهِمَ[٤]فِيهِ، وَ لَمْ يَتَعَمَّدْ كَذِباً، فَهُوَ فِي يَدَيْهِ، وَ يَرْوِيهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ، وَ يَقُولُ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله، فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ لَمْ يَقْبَلُوهُ مِنْهُ، وَ لَوْ عَلِمَ هُوَ[٥] أَنَّهُ كَذَلِكَ لَرَفَضَهُ!
[أهل الشبهة]
وَ رَجُلٌ ثَالِثٌ، سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله شَيْئاً يَأْمُرُ بِهِ، ثُمَّ نَهَى عَنْهُ وَ هُوَ لاَ يَعْلَمُ، أَوْ سَمِعَهُ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَ هُوَ لاَ يَعْلَمُ، فَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ، وَ لَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ، فَلَوْ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ، وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ سَمِعُوهُ مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ.
[الصادقون الحافظون]
وَ آخَرُ رَابِعٌ، لَمْ يَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ، وَ لاَ عَلَى رَسُولِهِ، مُبْغِضٌ لِلْكَذِبِ، خَوْفاً
[١] . في «ن»: «و حَمَلُوهُم» بدل «و جعلوهم»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . في «ل»: «فأكلوا» بدل «و أكلوا».
[٣] . في «ل»: «منه على» بدل «على».
[٤] . في «ن»: «فَوَهِمَ» و «فَوَهَمَ» معاً.
[٥] . كلمة «هُوَ» ليست في «س» «ن».