نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٦٠ - منها في صفة عجيب خلق أصناف من الحيوان
وَ لَوْ فَكَّرْتَ فِي مَجَارِي أُكْلِهَا[١]، وَ فِي عُلْوِهَا[٢] وَ سُفْلِهَا[٣]، وَ مَا فِي الْجَوْفِ مِنْ شَرَاسِيفِ بَطْنِهَا، وَ مَا فِي الرَّأْسِ مِنْ عَيْنِهَا وَ أُذُنِهَا[٤]، لَقَضَيْتَ مِنْ خَلْقِهَا[٥] عَجَباً، وَ لَقِيتَ[٦] مِنْ وَصْفِهَا تَعَباً![٧]فَتَعَالَى الَّذِي أَقَامَهَا عَلَى قَوَائِمِهَا، وَ بَنَاهَا عَلَى دَعَائِمِهَا! لَمْ يَشْرَكْهُ فِي فِطْرَتِهَا فَاطِرٌ، وَ لَمْ يُعِنْهُ عَلَى[٨] خَلْقِهَا قَادِرٌ.
وَ لَوْ ضَرَبْتَ فِي مَذَاهِبِ فِكْرِكَ لِتَبْلُغَ غَايَاتِهِ[٩]، مَا دَلَّتْكَ الدَّلاَلَةُ إِلاَّ عَلَى[١٠] أَنَّ فَاطِرَ النَّمْلَةِ هُوَ فَاطِرُ النَّخْلَةِ[١١]، لِدَقِيقِ تَفْصِيلِ كُلِّ شَيْءٍ، وَ غَامِضِ اخْتِلاَفِ كُلِّ حَيٍّ[١٢]، وَ مَا الْجَلِيلُ وَ اللَّطِيفُ، وَ الثَّقِيلُ وَ الْخَفِيفُ[١٣]، وَ الْقَوِيُّ وَ الضَّعِيفُ، فِي خَلْقِهِ إِلاَّ سَوَاءٌ.
[١] . في «ن»: «أُكْلها» و «أَكْلها» معاً.
[٢] . في «س» «ن»: «عُلْوها» و «عِلْوها»، و كتب فوقها في «ن»: «معاً».
[٣] . في «ن»: «سُفْلها» و «سِفْلها» معاً. و هي دون حركة في «س».
[٤] . في «م»: «و أُذْنها».
[٥] . في «م»: «من ذلك» بدل «من خلقها»، ثم صحّحت في هامشها كالمثبت.
[٦] . في نسخة من «ن»: «و بَقِيتَ» بدل «و لَقِيتَ».
[٧] . في «ن»: «تَعَباً» و «تَعِباً» معاً.
[٨] . في «ل» «م» و نسخة من «ن»: «في» بدل «على».
[٩] . في «س» «ن»: «غاياتك» بدل «غاياته»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[١٠] . حرف الجر «على» ليس في «س» «ن».
[١١] . في «س» «ن»: «النَّحْلَة» بدل «النخلة».
[١٢] . في «م»: «شيء» بدل «حيّ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[١٣] . في «م»: «و الخليل» بدل «و الخفيف»، و كتب تحتها «الخفيف»، و كتب في هامش النسخة: «و الخفيف».