نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٦٠ - ٢٢٢ و من كلام له عليهالسلام قاله عند تلاوته ي١٦٤٨ ا أَيُّهَا اَلْإِنْس١٦٤٨ انُ م١٦٤٨ ا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَلْكَرِيمِ
مُتَوَازِيَيْنِ[١] فِي الْقُدْرَةِ، لَكُنْتَ أَوَّلَ حَاكِمٍ عَلَى نَفْسِكَ بِذَمِيمِ الْأَخْلاَقِ، وَ مَسَاوِئِ الْأَعْمَالِ.
وَ حَقّاً أَقُولُ! مَا الدُّنْيَا غَرَّتْكَ، وَ لَكِنْ بِهَا اغْتَرَرْتَ، وَ لَقَدْ كَاشَفَتْكَ الْعِظَاتِ[٢]، وَ آذَنَتْكَ عَلَى سَوَاءٍ، وَ لَهِيَ بِمَا تَعِدُكَ مِنْ نُزُولِ الْبَلاَءِ بِجِسْمِكَ، وَ النَّقْصِ[٣] فِي قُوَّتِكَ، أَصْدَقُ وَ أَوْفَى مِنْ أَنْ تَكْذِبَكَ، أَوْ تَغُرَّكَ، وَ لَرُبَّ نَاصِحٍ لَهَا عِنْدَكَ مُتَّهَمٍ، وَ صَادِقٍ مِنْ خَبَرِهَا مُكَذَّبٍ، وَ لَئِنْ تَعَرَّفْتَهَا فِي الدِّيَارِ الْخَاوِيَةِ، وَ الرُّبُوعِ الْخَالِيَةِ، لَتَجِدَنَّهَا مِنْ حُسْنِ تَذْكِيرِكَ، وَ بَلاَغِ مَوْعِظَتِكَ، بِمَحَلَّةِ الشَّفِيقِ عَلَيْكَ، وَ الشَّحِيحِ بِكَ! وَ لَنِعْمَ دَارُ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِهَا دَاراً، وَ مَحَلُّ مَنْ لَمْ يُوَطِّنْهَا مَحَلاًّ! وَ إِنَّ السُّعَدَاءَ بِالدُّنْيَا غَداً هُمُ الْهَارِبُونَ مِنْهَا الْيَوْمَ.
إِذَا رَجَفَتِ الرَّاجِفَةُ، وَ حَقَّتْ بِجَلاَئِلِهَا[٤] الْقِيَامَةُ، وَ لَحِقَ بِكُلِّ مَنْسَكٍ[٥]أَهْلُهُ، وَ بِكُلِّ مَعْبُودٍ عَبَدَتُهُ، وَ بِكُلِّ مُطَاعٍ أَهْلُ طَاعَتِهِ، فَلَمْ يُجْزَ[٦] فِي عَدْلِهِ وَ قِسْطِهِ يَوْمَئِذٍ خَرْقُ بَصَرٍ فِي الْهَوَاءِ، وَ لاَ هَمْسُ قَدَمٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ بِحَقِّهِ،
[١] . في «ن»: «مُتوازِيَيْن» و «مُتوازِنَيْن».
[٢] . في نسخة من «ن»: «بالعِظاتِ» بدل «العِظاتِ».
[٣] . في «ل» «ن»: «و النَّقْصِ» و «و النَّقْضِ» معاً. و كانت النقطة فوق الصاد في «م» ثمّ ضُرب عليها.
[٤] . في «م»: «و حُقَّتْ لِجلائِلها» بدل «و حَقَّتْ بجلائِلها». و في نسخة من «ن»: «و حَفَّتْ بجلائِلها».
[٥] . في «ل»: «مَنْسَكٍ». و كانت السين مفتوحة في «م» «س» ثم ضُرب على الفتحة و وضعت كسرة تحت السين.
[٦] . في «م»: «يَجُرْ»، و شرحت في الهامش: «أي لم يَمِلْ». و في «س»: «يَجُزْ». و في «ن»: «يُجَزْ» و «يَجُزْ معاً».