نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٩٠ - ٢٧٨ و قال عليهالسلام
وَ بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلاَ تَلِجُوهُ، وَ سِرُّ اللَّهِ[١] فَلاَ تَتَكَلَّفُوهُ.
[٢٧٧]. و قال عليهالسلام: إِذَا أَرْذَلَ اللَّهُ عَبْداً حَظَرَ عَلَيْهِ الْعِلْمَ.
[٢٧٨]. و قال عليهالسلام: كَانَ لِي فِيمَا مَضَى أَخٌ فِي اللَّهِ، وَ كَانَ يُعَظِّمُهُ فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ، وَ كَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ فَلاَ يَتَشَهَّى مَا لاَ يَجِدُ وَ لاَ يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ، وَ كَانَ أَكْثَرَ[٢] دَهْرِهِ صَامِتاً فَإِنْ قَالَ بَذَّ الْقَائِلِينَ وَ نَقَعَ غَلِيلَ السَّائِلِينَ، وَ كَانَ ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً! فَإِنْ جَاءَ الْجِدُّ فَهُوَ لَيْثٌ عَادٍ وَ صِلُّ وَادٍ، لاَ يُدْلِي بِحُجَّةٍ[٣] حَتَّى يَأْتِيَ[٤] قَاضِياً، وَ كَانَ لاَ يَلُومُ أَحَداً عَلَى مَا لاَ يَجِدُ[٥] الْعُذْرَ فِي مِثْلِهِ حَتَّى يَسْمَعَ اعْتِذَارَهُ، وَ كَانَ لاَ يَشْكُو وَجَعاً إِلاَّ عِنْدَ بُرْئِهِ، وَ كَانَ يَفْعَلُ مَا يَقُولُ[٦] وَ لاَ يَقُولُ مَا لاَ يَفْعَلُ، وَ كَانَ إِنْ غُلِبَ عَلَى الْكَلاَمِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ، وَ كَانَ عَلَى أَنْ يَسْمَعَ[٧] أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَ كَانَ إِذَا بَدَهَهُ أَمْرَانِ نَظَرَ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى الْهَوَى فَخَالَفَهُ.
فَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْخَلاَئِقِ فَالْزَمُوهَا وَ تَنَافَسُوا فِيهَا[٨]، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوهَا[٩]
[١] . في نسخة من «ل»: «و سرٌّ للهِ تعالى» بدل «و سِرُّ اللهِ».
[٢] . كتب أمامها في «ل»: «بلغ سماعاً على النقيب كمال الدين أسبغ الله ظِلَّه».
[٣] . في «ل»: «بحجته» بدل «بحجّة»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٤] . في نسخة من «ل»: «يَجِدَ» بدل «يأتي».
[٥] . في «س» و نسخة من «ل»: «ما يجد» بدل «ما لا يجد».
[٦] . في «س» و نسخة من «ل»: «يقول ما يفعل» بدل «يفعل ما يقول».
[٧] . في «س»: «ما يسمعُ» بدل «أن يسمعَ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٨] . في نسخة من «ل»: «عليها» بدل «فيها».
[٩] . في «ل»: «تستطيعوا» بدل «تستطيعوها».