نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٠٣ - شجاعته و فضله عليهالسلام
سَاحِرٌ كَذَّابٌ.
فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ[١] صلىاللهعليهوآله: «وَ مَا تَسْأَلُونَ؟».
قَالُوا: تَدْعُو لَنَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ حَتَّى تَنْقَلِعَ[٢] بِعُرُوقِهَا وَ تَقِفَ بَيْنَ يَدَيْكَ.
فَقَالَ صلىاللهعليهوآله: «إِنَّ اللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَإِنْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لَكُمْ[٣]، أَ تُؤْمِنُونَ وَ تَشْهَدُونَ بِالْحَقِّ؟».
قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: «فَإِنِّي سَأُرِيكُمْ مَا تَطْلُبُونَ، وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكُمْ لاَ تَفِيئُونَ إِلَى خَيْرٍ، وَ إِنَّ[٤] فِيكُمْ[٥] مَنْ يُطْرَحُ فِي الْقَلِيبِ، وَ مَنْ يُحَزِّبُ الْأَحْزَابَ».
ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ إِنْ كُنْتِ تُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ، وَ تَعْلَمِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَانْقَلِعِي بِعُرُوقِكِ حَتَّى تَقِفِي بَيْنَ يَدَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ».
فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لاَنْقَلَعَتْ بِعُرُوقِهَا، وَ جَاءَتْ وَ لَهَا[٦] دَوِيٌّ شَدِيدٌ، وَ قَصْفٌ كَقَصْفِ[٧] أَجْنِحَةِ الطَّيْرِ، حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله مُرَفْرِفَةً، وَ أَلْقَتْ بِغُصْنِهَا الْأَعْلَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله، وَ بِبَعْضِ أَغْصَانِهَا عَلَى
[١] . كلمة «النبيّ» ليست في «ل» «س» «ن».
[٢] . في «س» و نسخة من «ن»: «تَتَقَلَّعَ» بدل «تَنْقَلِعَ».
[٣] . في «ن»: «بكم» بدل «لكم»، و في نسخة منها كالمثبت. و في «م»: «بكم ذلك» بدل «ذلك لكم».
[٤] . في «س» «ن»: «و أَنّ» بدل «و إنَّ».
[٥] . في «ل»: «و إنّ منكم» بدل «و إنّ فيكم»، و في نسخة منها: «فإنّ فيكم».
[٦] . في «ن»: «لَهَا» بدل «وَ لَهَا».
[٧] . في نسخة من «ن»: «و قَصِيفٌ كقَصِيفِ» بدل «و قَصْفٌ كقَصْفِ».