نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٦١ - ١٣٩ و من كلام له عليهالسلام في وقت الشورى
منها[١]:
كَأَنِّي بِهِ قَدْ[٢] نَعَقَ[٣] بِالشَّامِ، وَ فَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ، فَعَطَفَ عَلَيْهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ، وَ فَرَشَ الْأَرْضَ بِالرُّؤُوسِ، قَدْ فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ، وَ ثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ، بَعِيدَ الْجَوْلَةِ، عَظِيمَ الصَّوْلَةِ.
وَ اللَّهِ لَيُشَرِّدَنَّكُمْ[٤] فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ حَتَّى لاَ يَبْقَى مِنْكُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ، كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ، فَلاَ تَزَالُونَ كَذَلِكَ، حَتَّى تَؤُوبَ[٥] إِلَى الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلاَمِهَا! فَالْزَمُوا السُّنَنَ الْقَائِمَةَ، وَ الْآثَارَ الْبَيِّنَةَ، وَ الْعَهْدَ الْقَرِيبَ الَّذِي عَلَيْهِ بَاقِي النُّبُوَّةِ. وَ اعْلَمُوا أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُسَنِّي لَكُمْ طُرُقَهُ لِتَتَّبِعُوا عَقِبَهُ.
[١٣٩] و من كلام له عليهالسلام[٦]في وقت الشورى
لَنْ يُسْرِعَ أَحَدٌ قَبْلِي إِلَى دَعْوَةِ[٧] حَقٍّ، وَ صِلَةِ رَحِمٍ، وَ عَائِدَةِ كَرَمٍ.
فَاسْمَعُوا قَوْلِي، وَ عُوا مَنْطِقِي، عَسَى أَنْ تَرَوْا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِ هَذَا الْيَوْمِ
[١] . كتب في هامش «م»: «أشار عليه السلام إلى بعض من يخرج كالسُّفياني و غيره». و في «ن»: «و منها» بدل «منها».
[٢] . في «س»: «و قد» بدل «قد».
[٣] . كتب في «س» عين صغيرة تحت العين لتحقيقها، و مع ذلك وضعت نقطة فوق العين، فكأنّها نسختان «نَعَقَ» و «نَغَقَ».
[٤] . كتب أمامها في «م» بخط كخط المتن: «لَيُطَرِّدَنَّكُمْ»، و الظاهر أنّها نسخة.
[٥] . رسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٦] . في «ن»: «و من كلامه» بدل «و من كلام له».
[٧] . في «س»: «دَعْوَة» و «دِعْوَة».