نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٥١ - ٤٣ و من كتاب له عليهالسلام إلى مَصْقَلَةَ بنِ هُبَيرةَ الشَّيبانيِّ
الْأَمَانَةَ، فَأَقْبِلْ غَيْرَ ظَنِينٍ، وَ لاَ مَلُومٍ، وَ لاَ مُتَّهَمٍ، وَ لاَ مَأْثُومٍ، فَقَدْ[١] أَرَدْتُ الْمَسِيرَ إِلَى ظَلَمَةِ أَهْلِ الشَّامِ، وَ أَحْبَبْتُ أَنْ تَشْهَدَ مَعِي، فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى جِهَادِ الْعَدُوِّ، وَ إِقَامَةِ عَمُودِ الدِّينِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[٤٣] و من كتاب له عليهالسلام إلى مَصْقَلَةَ بنِ هُبَيرةَ الشَّيبانيِّ
و هو عامله على أَردشِيرِخُرَّهْ[٢]بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَهُ فَقَدْ أَسْخَطْتَ إِلَهَكَ، وَ أَغْضَبْتَ إِمَامَكَ:
أَنَّكَ تَقْسِمُ فَيْءَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي حَازَتْهُ رِمَاحُهُمْ وَ خُيُولُهُمْ، وَ أُرِيقَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ، فِيمَنِ اعْتَامَكَ[٣] مِنْ أَعْرَابِ قَوْمِكَ، فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ، لَئِنْ كَانَ ذَلِكَ حَقّاً لَتَجِدَنَّ بِكَ عَلَيَّ هَوَاناً، وَ لَتَخِفَّنَّ عِنْدِي مِيزَاناً، فَلاَ تَسْتَهِنْ بِحَقِّ رَبِّكَ، وَ لاَ تُصْلِحْ دُنْيَاكَ بِمَحْقِ دِينِكَ، فَتَكُونَ مِنَ الْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً.
أَلاَ وَ إِنَّ حَقَّ مَنْ قِبَلَكَ وَ قِبَلَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي قِسْمَةِ هَذَا الْفَيْءِ سَوَاءٌ، يَرِدُونَ عِنْدِي[٤] عَلَيْهِ، وَ يَصْدُرُونَ عَنْهُ، وَ اَلسَّلاَمُ.
[١] . في نسخة من «ل»: «و لقد» بدل «فقد».
[٢] . في «م»: «خُرَّةَ». و في «س»: «خُرَّبِهْ». و في «ن»: «خُرَبَهْ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في «س»: «أَعْماكَ». و في «س» «ن» و نسخة من «م»: «اعْتَماكَ» بدل «اعتامَكَ»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٤] . «عندي» ليست في «م».