نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٢٤ - ١١٣ و من خطبة له عليهالسلام و فيها مواعظ للناس
[١١٣] و من خطبة له عليهالسلام [و فيها مواعظ للناس]
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاصِلِ الْحَمْدَ بِالنِّعَمِ وَ النِّعَمَ بِالشُّكْرِ، نَحْمَدُهُ عَلَى آلاَئِهِ كَمَا نَحْمَدُهُ عَلَى بَلاَئِهِ، وَ نَسْتَعِينُهُ عَلَى هَذِهِ النُّفُوسِ الْبِطَاءِ عَمَّا أُمِرَتْ بِهِ، السِّرَاعِ إِلَى مَا نُهِيَتْ عَنْهُ، وَ نَسْتَغْفِرُهُ مِمَّا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ، وَ أَحْصَاهُ كِتَابُهُ:
عِلْمٌ غَيْرُ قَاصِرٍ، وَ كِتَابٌ غَيْرُ مُغَادِرٍ، وَ نُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ عَايَنَ الْغُيُوبَ، وَ وَقَفَ عَلَى الْمَوْعُودِ، إِيمَاناً نَفَى إِخْلاَصُهُ الشِّرْكَ، وَ يَقِينُهُ الشَّكَّ، وَ نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، شَهَادَتَيْنِ[١]تُصْعِدَانِ[٢] الْقَوْلَ، وَ تَرْفَعَانِ الْعَمَلَ، لاَ يَخِفُّ مِيزَانٌ تُوضَعَانِ فِيهِ، وَ لاَ يَثْقُلُ مِيزَانٌ تُرْفَعَانِ[٣] مِنْهُ[٤].
أُوصِيكُمْ، عِبَادَ اللَّهِ، بِتَقْوَى اللَّهِ الَّتِي هِيَ الزَّادُ وَ بِهَا الْمَعَاذُ: زَادٌ مُبَلِّغٌ، وَ مَعَاذٌ مُنْجِحٌ، دَعَا إِلَيْهَا أَسْمَعُ دَاعٍ، وَ وَعَاهَا خَيْرُ وَاعٍ، فَأَسْمَعَ دَاعِيهَا[٥]، وَ فَازَ وَاعِيهَا.
عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ حَمَتْ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ مَحَارِمَهُ، وَ أَلْزَمَتْ قُلُوبَهُمْ
[١] . في «م»: «شهادتان»، و في نسخة مصححّة منها كالمثبت.
[٢] . في نسخة من «ل»: «تُسْعِدانِ» بدل «تُصْعِدانِ».
[٣] . في «ل»: «يُرفَعانِ».
[٤] . في «ن»: «عنه» بدل «منه»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . في «س»: «داعيَهَا»، لكن كأنّ فتحة الياء ضُرِبَ عليها.