نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٣٨ - أنواع الظلم
سُبْحَانَهُ بُرْهَانُ سُنَّةٍ، وَ لاَ ضِيَاءُ حُجَّةٍ.
[القرآن]
وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَعِظْ أَحَداً بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَ سَبَبُهُ[١] الْأَمِينُ[٢]، وَ فِيهِ رَبِيعُ الْقَلْبِ[٣]، وَ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ، وَ مَا لِلْقَلْبِ جِلاَءٌ غَيْرُهُ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ الْمُتَذَكِّرُونَ، وَ بَقِيَ النَّاسُونَ أَوِ الْمُتَنَاسُونَ[٤].
فَإِذَا رَأَيْتُمْ خَيْراً فَأَعِينُوا عَلَيْهِ، وَ إِذَا رَأَيْتُمْ شَرّاً فَاذْهَبُوا عَنْهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله كَانَ يَقُولُ: «يَا بْنَ آدَمَ، اعْمَلِ الْخَيْرَ وَ دَعِ الشَّرَّ، فَإِذَا أَنْتَ جَوَادٌ قَاصِدٌ[٥]».
[أنواع الظلم]
أَلاَ وَ إِنَّ الظُّلْمَ ثَلاَثَةٌ: فَظُلْمٌ لاَ يُغْفَرُ، وَ ظُلْمٌ لاَ يُتْرَكُ، وَ ظُلْمٌ مَغْفُورٌ لاَ يُطْلَبُ:
فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لاَ يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ[٦].
[١] . في «م» و نسخة من «ل»: «و سَنَنُهُ» بدل «و سَبَبُهُ»، و في نسخة من «م» كالمثبت.
[٢] . في نسخة من «ل»: «المبين» بدل «الأمين».
[٣] . في «ل»: «القلوب»، و صحّحت في الهامش كالمثبت.
[٤] . في «س» «ن»: «و المتناسون» بدل «أو المتناسون».
[٥] . في نسخة من «ل»: «صادق» بدل «قاصد».
[٦] . النساء: ٤٨ و ١١٦.