نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٣٢ - ٢٠٩ و من كلام له عليهالسلام بالبصرةِ،
[٢٠٨] و من كلام له عليهالسلام[١]قاله[٢] لمّا اضطربَ عليه أصحابُهُ في أمرِ الحكومةِ
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ أَمْرِي مَعَكُمْ عَلَى مَا أُحِبُّ، حَتَّى نَهِكَتْكُمُ[٣]الْحَرْبُ، وَ قَدْ - وَ اللَّهِ - أَخَذَتْ مِنْكُمْ وَ تَرَكَتْ، وَ هِيَ[٤] لِعَدُوِّكُمْ أَنْهَكُ.
لَقَدْ كُنْتُ أَمْسِ أَمِيراً، فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ مَأْمُوراً! وَ كُنْتُ أَمْسِ نَاهِياً، فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ مَنْهِيّاً! وَ قَدْ أَحْبَبْتُمُ الْبَقَاءَ، وَ لَيْسَ لِي أَنْ أَحْمِلَكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ!
[٢٠٩] و من كلام له عليهالسلام بالبصرةِ، و قد دخلَ على العلاءِ بنِ زيادٍ الحارثيِّ - و هو من أصحابه - يَعُودُهُ[٥]، فَلَمَّا رأَى سَعَةَ دارِهِ قال:
مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِسَعَةِ هَذِهِ الدَّارِ فِي الدُّنْيَا، وَ أَنْتَ[٦] إِلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ أَحْوَجُ؟![٧] وَ بَلَى إِنْ شِئْتَ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ، تَقْرِي فِيهَا الضَّيْفَ، وَ تَصِلُ فِيهَا
[١] . في «س»: «كلامه» بدل «كلام له».
[٢] . قوله «قال» ليس في «س» «ن».
[٣] . في «م»: «نَهِلتكم»، و شرحت في الهامش: «نَهِلَ شَرَع في الماء»، و في نسخة منها كالمثبت. و في «ن»: «نَهِلَتكم» و «نَهَلَتكم» معاً.
[٤] . في «ل»: «وَهْيَ».
[٥] . قوله «يعوده» في «ل» «م» بعد قوله «الحارثيّ».
[٦] . في «م»: «أنت». و في «س» «ن»: «ما أنت» بدل «و أنت».
[٧] . في «س» «ن»: «كُنتَ أَحْوَجَ» بدل «أَحْوَجُ»، و كانت كذلك في «ل» «م» ثم شطب على «كُنْتَ» و أُصلحت فتحة «أحوجَ» ضمّةً.