نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٣٦ - ٢١٠ و من كلام له عليهالسلام و قد سألهُ سائلٌ عن أحاديثِ البِدَعِ، و عمَّا في أَيدي الناسِ من اختلافِ الخَبَرِ
لِلَّهِ[١]، وَ تَعْظِيماً لِرَسُولِ اللَّهِ، وَ لَمْ يَهِمْ[٢]، بَلْ[٣] حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى مَا سَمِعَهُ[٤]، لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ، وَ حَفِظَ النَّاسِخَ فَعَمِلَ بِهِ[٥]، وَ حَفِظَ الْمَنْسُوخَ فَجَنَّبَ عَنْهُ، وَ عَرَفَ الْخَاصَّ وَ الْعَامَّ، فَوَضَعَ كُلَّ شَيْءٍ مَوْضِعَهُ، وَ عَرَفَ الْمُتَشَابِهَ وَ مُحْكَمَهُ.
وَ قَدْ كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله الْكَلاَمُ لَهُ وَجْهَانِ: فَكَلاَمٌ خَاصٌّ، وَ كَلاَمٌ عَامٌّ، فَيَسْمَعُهُ مَنْ لاَ يَعْرِفُ مَا عَنَى اللَّهُ بِهِ، وَ لاَ مَا عَنَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله، فَيَحْمِلُهُ السَّامِعُ، وَ يُوَجِّهُهُ عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِمَعْنَاهُ، وَ مَا قُصِدَ بِهِ، وَ مَا خَرَجَ مِنْ أَجْلِهِ، وَ لَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله كَانَ يَسْأَلُهُ وَ يَسْتَفْهِمُهُ، حَتَّى إِنْ[٦] كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ الْأَعْرَابِيُّ أَوِ الطَّارِئُ[٧]، فَيَسْأَلَهُ عليهالسلام حَتَّى يَسْمَعُوا، وَ كَانَ لاَ يَمُرُّ بِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إِلاَّ سَأَلْتُ عَنْهُ وَ حَفِظْتُهُ.
فَهَذِهِ[٨] وُجُوهُ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ فِي اخْتِلاَفِهِمْ، وَ عِلَلِهِمْ[٩] فِي رِوَايَاتِهِمْ[١٠].
[١] . في «ل»: «من الله» بدل «لله»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . في «ن»: «يَهِمْ» و «يَهَمْ».
[٣] . في نسخة من «ل»: «بلى» بدل «بل».
[٤] . في «م» «ن»: «عَلَى سَمْعِهِ» بدل «على ما سَمِعَهُ».
[٥] . «بِهِ» ليست في «ن».
[٦] . في «م» و نسخة من «ن»: «أَنْ».
[٧] . في «ل»: «و الطارئ» بدل «أو الطارئ».
[٨] . في نسخة من «ن»: «فهذا» بدل «فهذه».
[٩] . في «ن»: «و عِلَلُهُم». و في «س»: «و عِلَلُهُم» و «عِلَلِهِم».
[١٠] . كتب أمامها في «ل»: «بلغ سماعاً و معارضة بأصل النقيب حفظه الله».