نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٠٩ - ١٩٣ و من خطبة له عليهالسلام يصف فيها المتقين
بِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَ الرَّحْمَةِ.
إِنِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَا تَكْرَهُ[١] لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيمَا تُحِبُّ.
قُرَّةُ عَيْنِهِ فِيمَا لاَ يَزُولُ، وَ زَهَادَتُهُ فِيمَا لاَ يَبْقَى، يَمْزُجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمِ، وَ الْقَوْلَ بِالْعَمَلِ.
تَرَاهُ قَرِيباً أَمَلُهُ، قَلِيلاً زَلَلُهُ، خَاشِعاً قَلْبُهُ، قَانِعَةً نَفْسُهُ، مَنْزُوراً أُكْلُهُ[٢]، سَهْلاً أَمْرُهُ، حَرِيزاً دِينُهُ، مَيِّتَةً شَهْوَتُهُ، مَكْظُوماً[٣] غَيْظُهُ.
الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ، وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ.
إِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي[٤] الذَّاكِرِينَ، وَ إِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ[٥] الْغَافِلِينَ.
يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَ يُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ، وَ يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ.
بَعِيداً فُحْشُهُ، لَيِّناً قَوْلُهُ، غَائِباً مُنْكَرُهُ، حَاضِراً مَعْرُوفُهُ، مُقْبِلاً خَيْرُهُ، مُدْبِراً شَرُّهُ.
فِي الزَّلاَزِلِ وَقُورٌ، وَ فِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ، وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ.
لاَ يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ، وَ لاَ يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ.
يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ.
[١] . في «م»: «يُكْرَه». و في «س»: «تَكرَه» و «يَكْرَه».
[٢] . في «م»: «أُكُلُه». و في «ل»: «أُكْلُهُ» و «أُكُلُهُ» معاً. و في «ن»: ««أَكْلُهُ»».
[٣] . في نسخة من «ل»: «كَظُوماً» بدل «مَكْظُوماً».
[٤] . في نسخة من «ل»: «من» بدل «في».
[٥] . في نسخة من «ل»: «في» بدل «من».