نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٣٣ - ٢١٠ و من كلام له عليهالسلام و قد سألهُ سائلٌ عن أحاديثِ البِدَعِ، و عمَّا في أَيدي الناسِ من اختلافِ الخَبَرِ
الرَّحِمَ، وَ تُطْلِعُ مِنْهَا الْحُقُوقَ مَطَالِعَهَا، فَإِذَا أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ.
فقال له العلاءُ: يا أميرَ المؤمنينَ، أَشكو إليك أخي عاصمَ بنَ زيادٍ.
قال[١]: وَ مَا لَهُ؟ قال: لَبِسَ الْعَباءَ و تخلَّى عَنِ[٢] الدُّنيا.
قال: عَلَيَّ بِهِ.
فلمّا جاء قال:
يَا عُدَيَّ نَفْسِهِ! لَقَدِ اسْتَهَامَ بِكَ الْخَبِيثُ! أَ مَا رَحِمْتَ أَهْلَكَ وَ وَلَدَكَ؟! أَ تُرَى اللَّهَ[٣] أَحَلَّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ، وَ هُوَ يَكْرَهُ أَنْ تَأْخُذَهَا؟! أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ! قال: يا أميرَ المؤمنينَ، هذا أَنتَ في خشونةِ مَلبَسِكَ و جُشوبةِ مَأْكلِكَ! قال: وَيْحَكَ، إِنِّي لَسْتُ كَأَنْتَ، إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ[٤] أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ، كَيْلاَ يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ!
[٢١٠] و من كلام له عليهالسلام و قد سألهُ سائلٌ عن أحاديثِ البِدَعِ، و عمَّا في أَيدي الناسِ من اختلافِ الخَبَرِ.
[١] . في «ل»: «فقال» بدل «قال»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . في «م» «س» «ن»: «من» بدل «عن».
[٣] . في «ل» «م» «ن»: «اللهَ» و «اللهُ».
[٤] . في «س» «ن» و نسخة من «م»: «الحقّ» بدل «العدل»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.