نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٩٥ - فضل عليّ
[٣٣] و من خطبة له عليهالسلام عند مَسِيرهِ[١] لقتال أهل البصرة
[و فيها حكمة مبعث الرسل، ثمّ يذكر فضله و يذم الخارجين] قال عبد اللّه بن العبّاس[٢] رضياللّهعنه: دخلت على أمير المؤمنين صلوات الله عليه بذي قارٍ و هو يخصف نعله، فقال لي: ما قيمة هذه النعل؟ فقلت لا قيمةَ لها! قال: وَ اللَّهِ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِمْرَتِكُمْ، إِلاَّ أَنْ أُقِيمَ حَقّاً، أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلاً، ثمّ خرج عليهالسلام فخطب الناس فقال:
[حكمة بعثة النبي]
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً صلىاللهعليهوآله، وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً، وَ لاَ يَدَّعِي نُبُوَّةً، فَسَاقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ، وَ بَلَّغَهُمْ مَنْجَاتَهُمْ، فَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ، وَ اطْمَأَنَّتْ صَفَاتُهُمْ.
[فضل عليّ]
أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَفِي[٣] سَاقَتِهَا حَتَّى تَوَلَّتْ[٤] بِحَذَافِيرِهَا، مَا عَجَزْتُ، وَ لاَ جَبُنْتُ، وَ إِنَّ مَسِيرِي هَذَا لِمِثْلِهَا[٥]، فَلَأَنْقُبَنَّ[٦] الْبَاطِلَ حَتَّى يَخْرُجَ الْحَقُّ مِنْ جَنْبِهِ.
[١] . في «س» «ن»: «خروجه» بدل «مسيره».
[٢] . في «م»: «عباس» بدل «العباس».
[٣] . في نسخة من «ل»: «لقد كنت في» بدل «إن كنت لفي».
[٤] . في «س» «ن»: «وَلَّتْ» بدل «تَوَلَّت».
[٥] . في «م» «س»: «لَمِثْلُها». و في «ن»: «لِمِثْلِها» و «لَمِثْلُها» معاً.
[٦] . في «ل»: «فَلأنْتُفَنَّ»، و في هامشها: «يُروى: فَلأَنْقُبَنَّ». و في نسخة من «م»: «وَ لَأَثْقُبَنَّ» بدل «فَلأَنْقُبَنَّ».