نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٨٣ - منها
[٢٦] و من خطبة له عليهالسلام [و فيها يصف العرب قبل البعثة ثم يصف حاله قبل البيعة له]
[العرب قبل البعثة]
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ، وَ أَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ، وَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ عَلَى شَرِّ دِينٍ، وَ فِي شَرِّ دَارٍ، مُنِيخُونَ بَيْنَ حِجَارَةٍ خُشْنٍ[١]، وَ حَيَّاتٍ صُمٍّ، تَشْرَبُونَ الْكَدِرَ، وَ تَأْكُلُونَ الْجَشِبَ، وَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ، وَ تَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ، الْأَصْنَامُ فِيكُمْ مَنْصُوبَةٌ، وَ الْآثَامُ بِكُمْ مَعْصُوبَةٌ.
منها:
فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي مُعِينٌ إِلاَّ أَهْلُ بَيْتِي، فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَوْتِ[٢]، وَ أَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى، وَ شَرِبْتُ عَلَى الشَّجَا، وَ صَبَرْتُ عَلَى أَخْذِ الْكَظَمِ[٣]، وَ عَلَى أَمَرَّ مِنْ طَعْمِ الْعَلْقَمِ.
[١] . في «ل»: «خُشُن». و في «ن»: «خُشْن» و «خُشُن» معاً.
[٢] . في نسخة من «ل»: «القتل» بدل «الموت». و في «ن»: «على الموت» بدل «عن الموت»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في «م»: «الكَظْم»، و شرحت: «الَكْظُم اجتراعُ الغيظ». و كذا رسمت في «ل» لكنّها شرحت تحتها: «الكظم مخرج النَّفس يقال أخذ بكظمه». و هو يقتضي أنها بفتح الظاء.