نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣١٠ - ١٦٤ و من كلام له عليهالسلام لما اجتمع الناس إليه و شكوا ما نَقَمُوهُ على عثمانَ و سألوهُ مخاطبته عَنْهُم و استعتابه لهم،
كَمَا رَأَيْنَا، وَ سَمِعْتَ كَمَا سَمِعْنَا، وَ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله كَمَا صَحِبْنَا. وَ مَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ لاَ ابْنُ الْخَطَّابِ بِأَوْلَى بِعَمَلِ الْحَقِّ مِنْكَ، وَ أَنْتَ أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله وَشِيجَةَ رَحِمٍ[١] مِنْهُمَا، وَ قَدْ نِلْتَ مِنْ صِهْرِهِ مَا لَمْ يَنَالاَهُ[٢].
فَاللَّهَ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ! فَإِنَّكَ[٣] - وَ اللَّهِ - مَا تُبَصَّرُ مِنْ عَمًى، وَ لاَ تُعَلَّمُ مِنْ جَهْلٍ، وَ إِنَّ الطُّرُقَ لَوَاضِحَةٌ، وَ إِنَّ أَعْلاَمَ الدِّينِ لَقَائِمَةٌ.
فَاعْلَمْ[٤] أَنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ إِمَامٌ عَادِلٌ[٥]، هُدِيَ وَ هَدَى[٦]، فَأَقَامَ سُنَّةً مَعْلُومَةً، وَ أَمَاتَ بِدْعَةً مَجْهُولَةً، وَ إِنَّ[٧] السُّنَنَ لَنَيِّرَةٌ لَهَا أَعْلاَمٌ، وَ إِنَّ الْبِدَعَ لَظَاهِرَةٌ لَهَا أَعْلاَمٌ، وَ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ إِمَامٌ جَائِرٌ ضَلَّ وَ ضُلَّ[٨] بِهِ، فَأَمَاتَ سُنَّةً مَأْخُوذَةً، وَ أَحْيَا بِدْعَةً مَتْرُوكَةً.
وَ إِنِّي[٩] سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله يَقُولُ: «يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْإِمَامِ الْجَائِرِ وَ لَيْسَ مَعَهُ نَصِيرٌ وَ لاَ عَاذِرٌ، فَيُلْقَى فِي جَهَنَّمَ[١٠]، فَيَدُورُ فِيهَا كَمَا تَدُورُ
[١] . في نسخة من «م»: «قَرَابَةٍ» بدل «رَحِمٍ».
[٢] . في «س» «ن»: «ينالا» بدل «ينالاه». و كانت في «م»: «من لم ينالا» ثم صحّحت كالمثبت.
[٣] . قوله «فإنّك» ليس في «ن».
[٤] . في نسخة من «ل»: «و اعلم».
[٥] . في «ل»: «إِمامُ عَدْلٍ»، و في نسخة منها: «عَادِلٍ» و الظاهر أنّها سهو و أنّ صواب النسخة «إمامٌ عادِلٌ».
[٦] . في «ل»: «و هُدِيَ به» بدل «وَ هَدَى»، و في نسخة منها كالمثبت. و في «م»: «فَهَدى» بدل «و هَدَى».
[٧] . في نسخة من «ل»: «فإِنَّ».
[٨] . في «ل»: «فَضُلَّ» بدل «وَ ضُلَّ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٩] . في «ل»: «فإنّي» بدل «و إنّي».
[١٠] . كتب في هامش «م»: «في نار جهنّم، رواية».