نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٧٥ - ٥٣ و من عهدٍ له عليهالسلام كتبه للأشتر النَّخَعيِّ رحمه الله
حَاجَتِهِمْ.
ثُمَّ لاَ قِوَامَ لِهَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ إِلاَّ بِالصِّنْفِ الثَّالِثِ مِنَ الْقُضَاةِ وَ الْعُمَّالِ وَ الْكُتَّابِ، لِمَا يُحْكِمُونَ مِنَ الْمَعَاقِدِ، وَ يَجْمَعُونَ مِنَ الْمَنَافِعِ، وَ يُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهِ مِنْ خَوَاصِّ الْأُمُورِ وَ عَوَامِّهَا.
وَ لاَ قِوَامَ لَهُمْ جَمِيعاً إِلاَّ بِالتُّجَّارِ[١] وَ ذَوِي الصِّنَاعَاتِ[٢]، فِيمَا يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مِنْ مَرَافِقِهِمْ، وَ يُقِيمُونَهُ[٣] مِنْ أَسْوَاقِهِمْ، وَ يَكْفُونَهُمْ[٤] مِنَ التَّرَفُّقِ بِأَيْدِيهِمْ مِمَّا[٥] لاَ يَبْلُغُهُ رِفْقُ غَيْرِهِمْ.
ثُمَّ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ الَّذِينَ يَحِقُّ[٦] رِفْدُهُمْ وَ مَعُونَتُهُمْ.
وَ فِي اللَّهِ لِكُلٍّ سَعَةٌ، وَ لِكُلٍّ عَلَى الْوَالِي حَقٌّ بِقَدْرِ[٧] مَا يُصْلِحُهُ.
فَوَلِّ مِنْ جُنُودِكَ أَنْصَحَهُمْ فِي نَفْسِكَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِإِمَامِكَ، وَ أَطْهَرَهُمْ[٨]جَيْباً، وَ أَفْضَلَهُمْ حِلْماً مِمَّنْ يُبْطِئُ عَنِ الْغَضَبِ[٩]، وَ يَسْتَرِيحُ[١٠] إِلَى الْعُذْرِ،
[١] . في «ل» «س» «ن»: «بالتِّجَار». و في «م»: «بالتِّجَار» و «بالتُّجَّار».
[٢] . في «س»: «الصَّناعات».
[٣] . في «ل» و نسخة من «ن»: «و يُقيمون» بدل «و يُقيمونه».
[٤] . في «م»: «و يَكُفُّونَهُم»، و في نسخة منها: «و يَكْفُونَهُ».
[٥] . في نسخة من «ل»: «فيما» بدل «مِمّا».
[٦] . في «ل»: «يَحُقُّ».
[٧] . في «س» «ن»: «بِقَدَر».
[٨] . قوله «و أطهرهم» ليس في «م» «ن».
[٩] . كتب أمامها في «ل»: «بلغ سماعاً على النقيب كمال الدين أسبغ الله ظِلَّهُ و معارَضةً بأصله».
[١٠] . في نسخة من «م»: «و يُسْرِعُ» بدل «و يَستريحُ».