نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٢ - مقدمة السيّد الشريف الرضي
الخارِجِ من يَدَيَّ، وَ ما عَلَيَّ إِلاَّ بَذْلُ الجُهْدِ١، و بلاغُ الوُسْعِ، و عَلَى اللّٰهِ سُبْحَانَهُ نَهْجُ السَّبيلِ، و رَشادُ الدَّليلِ، إِن شاءَ اللّٰهُ تعالى.
و رَأَيتُ من بَعدُ تَسمِيةَ هذا الكتابِ ب «نَهْجِ البَلاغَةِ» إِذ كان يَفْتَحُ٢ للنَّاظِرِ فيهِ أَبْوابَها، و يُقَرِّبُ عليهِ طِلابَها، و فيهِ حاجَةُ العالِمِ و المُتَعَلِّمِ، و بِغْيَةُ البَليغِ و الزَّاهِدِ، و يَمْضِي في أَثْنائِهِ من عَجيبِ الكَلامِ في التَّوحيدِ و العَدْلِ، و تَنْزِيهِ اللّٰهِ سُبْحانَهُ عَن شَبَهِ الخَلْقِ، ما هُوَ بِلالُ٣ كُلِّ غُلَّةٍ، و شِفاءُ كُلِّ عِلَّةٍ، و جِلاءُ كُلِّ شُبْهَةٍ.
و مِنَ اللّٰه تَعالَى أَستمِدُّ التَّوفِيقَ و العِصْمَةَ، و أَتَنَجَّزُ٤ التَّسدِيدَ و المَعُونَةَ، و أَسْتَعِيذُهُ مِن خَطَإِ٥ الجَنانِ، قَبلَ خَطَإِ٦ الَّلسانِ، وَ مِن زَلَّةِ الكَلِمِ، قَبْلَ زَلَّةِ القَدَمِ، و هُوَ حَسْبِي و نِعْمَ الوَكيلُ.
(١) . في «ن»: «الجِدِّ» بدل «الجُهْد»، و في نسخة منها: «المجهود».
(٢) . في «ل»: «يَفْتَحُ» و «يُفَتِّحُ» معاً.
(٣) . رسمت في «ن» بكسر الباء و فتحها و ضمّها، و هي في «ن» بكسرها و فتحها.
(٤) . في نسخة من «ل»: «و أَنْتَجِزُ» بدل «و أَتَنَجَّزُ».
(٥) . في «ل»: «خَطاءِ».
(٦) . في «ل»: «خَطاءِ».