نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٧ - ١ من خطبة له عليهالسلام يذكر فيها ابتداءَ خلقِ السماءِ و الأَرضِ، و خلقِ آدمَ عليه الصلاةُ و السلامُ و فيها ذكر الحج
وَ أَلْزَمَهَا[١] أَشْبَاحَهَا[٢]، عَالِماً بِهَا قَبْلَ ابْتِدَائِهَا، مُحِيطاً بِحُدُودِهَا وَ انْتِهَائِهَا، عَارِفاً بِقَرَائِنِهَا وَ أَحْنَائِهَا[٣].
ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ فَتْقَ الْأَجْوَاءِ، وَ شَقَّ الْأَرْجَاءِ، وَ سَكَائِكَ الْهَوَاءِ، فَأَجْرَى[٤] فِيهَا مَاءً مُتَلاَطِماً تَيَّارُهُ، مُتَرَاكِماً زَخَّارُهُ، حَمَلَهُ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ الْعَاصِفَةِ، وَ الزَّعْزَعِ الْقَاصِفَةِ، فَأَمَرَهَا بِرَدِّهِ، وَ سَلَّطَهَا عَلَى شَدِّهِ، وَ قَرَنَهَا إِلَى[٥]حَدِّهِ، الْهَوَاءُ مِنْ تَحْتِهَا فَتِيقٌ، وَ الْمَاءُ مِنْ فَوْقِهَا دَفِيقٌ.
ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ رِيحاً اعْتَقَمَ مَهَبَّهَا، وَ أَدَامَ مُرَبَّهَا، وَ أَعْصَفَ مَجْرَاهَا، وَ أَبْعَدَ مَنْشَأَهَا[٦]، فَأَمَرَهَا[٧] بِتَصْفِيقِ الْمَاءِ الزَّخَّارِ، وَ إِثَارَةِ مَوْجِ الْبِحَارِ، فَمَخَضَتْهُ مَخْضَ السِّقَاءِ، وَ عَصَفَتْ بِهِ عَصْفَهَا بِالْفَضَاءِ، تَرُدُّ[٨] أَوَّلَهُ عَلَى آخِرِهِ، وَ سَاجِيَهُ عَلَى مَائِرِهِ، حَتَّى عَبَّ عُبَابُهُ، وَ رَمَى بِالزَّبَدِ رُكَامُهُ، فَرَفَعَهُ[٩]
[١] . في «م»: «و أَلْزَمَ» بدل «و ألزمها».
[٢] . في نسخة من «ل»: «أَسْناخَها» بدل «أشباحها».
[٣] . في نسخة من «ل»: «و أَحيانِها» بدل «و أحنائها».
[٤] . في «ل»: «فأجازَ» و «فأحازَ» معاً، ثم شطب عليها و كتب في الهامش: «فأجْرى» في «م»: «فأجار»، و في نسخة منها: «فأحاز».
[٥] . في «م»: «على» بدل «إلى»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . في «ن»: «مَنْشاها». بتسهيل الهمز.
[٧] . في «م»: «فأمر» بدل «فأمرها».
[٨] . في نسخة من «م»: «تردّه» بدل «تردّ».
[٩] . من هنا الى قوله «و أحداث تتابع» من هذه الخطبة ساقط من «ن» حيث توجد صفحتان بيضاوان في النسخة.