نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٦ - ١ من خطبة له عليهالسلام يذكر فيها ابتداءَ خلقِ السماءِ و الأَرضِ، و خلقِ آدمَ عليه الصلاةُ و السلامُ و فيها ذكر الحج
تَوْحِيدُهُ، وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلاَصُ لَهُ، وَ كَمَالُ الْإِخْلاَصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ، لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ، وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ، فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ، وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ، وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ، وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ، وَ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ، وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ[١]، وَ مَنْ قَالَ: «فِيمَ» فَقَدْ ضَمَّنَهُ، وَ مَنْ قَالَ: «عَلاَ مَ؟» فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ[٢].
كَائِنٌ لاَ عَنْ حَدَثٍ، مَوْجُودٌ لاَ عَنْ عَدَمٍ، مَعَ كُلِّ شَيْءٍ لاَ بِمُقَارَنَةٍ، وَ غَيْرُ كُلِّ شَيْءٍ لاَ بِمُزَايَلَةٍ، فَاعِلٌ لاَ بِمَعْنَى الْحَرَكَاتِ وَ الْآلَةِ، بَصِيرٌ إِذْ لاَ مَنْظُورَ[٣]إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ، مُتَوَحِّدٌ إِذْ لاَ سَكَنَ يَسْتَأْنِسُ بِهِ وَ لاَ يَسْتَوْحِشُ لِفَقْدِهِ.
[خلق العالم]
أَنْشَأَ الْخَلْقَ إِنْشَاءً، وَ ابْتَدَأَهُ ابْتِدَاءً، بِلاَ رَوِيَّةٍ أَجَالَهَا، وَ لاَ تَجْرِبَةٍ اسْتَفَادَهَا، وَ لاَ حَرَكَةٍ أَحْدَثَهَا، وَ لاَ هَمَامَةِ[٤] نَفْسٍ اِضْطَرَبَ فِيهَا.
أَجَالَ[٥] الْأَشْيَاءَ لِأَوْقَاتِهَا، وَ لاَئَمَ[٦] بَيْنَ مُخْتَلِفَاتِهَا، وَ غَرَزَ[٧] غَرَائِزَهَا،
[١] . في هامش «ل»: «إشارة الى قول الجهميّةِ، لانّهم يقولون أنّ الله في كُلِّ شيء».
[٢] . في هامش «ل»: «إشارة الى قول المجسّمة، لانّهم يقولون أنّه تعالى على العَرْشِ».
[٣] . في هامش «ل»: «لا منظورَ» و «لا مَنْظُورٌ» معاً.
[٤] . في «ن»: «هَمَامَّةِ».
[٥] . في «ن»: «أجال»، لكن وضعت حاء صغيرة تحت الجيم، فكأنها نسختان: «أجال» و «أحال».
[٦] . في «م»: «و لَأَمَ» بدل «و لائَمَ».
[٧] . في «م» «ن»:.