نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٢٥ - ٢٠١ و من كلام له عليهالسلام يعظ بسلوك الطريق الواضح
لَكُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ، وَ لَكِنْ كُلَّ غَدْرَةٍ فَجْرَةٌ، وَ كُلَّ فَجْرَةٍ كَفْرَةٌ[١]، وَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَ اللَّهِ مَا أُسْتَغْفَلُ[٢] بِالْمَكِيدَةِ[٣]، وَ لاَ أُسْتَغْمَزُ[٤] بِالشَّدِيدَةِ.
[٢٠١] و من كلام له عليهالسلام [يعظ بسلوك الطريق الواضح]
أَيُّهَا النَّاسُ، لاَ تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِهِ، فَإِنَّ[٥] النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ شِبَعُهَا قَصِيرٌ، وَ جُوعُهَا طَوِيلٌ.
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَ السَّخَطُ[٦]، وَ إِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ[٧]رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْعَذَابِ لَمَّا عَمُّوهُ بِالرِّضَا، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (فَعَقَرُوهٰا فَأَصْبَحُوا نٰادِمِينَ) [٨]
، فَمَا كَانَ إِلاَّ أَنْ خَارَتْ أَرْضُهُمْ بِالْخَسْفَةِ خُوَارَ السِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ فِي الْأَرْضِ الْخَوَّارَةِ.
أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ وَرَدَ الْمَاءَ، وَ مَنْ خَالَفَ وَقَعَ
[١] . في «س»: «و لكِنْ كُلُّ غَدْرةٍ فَجْرَةٌ و كُلُّ فَجْرَةٍ كَفْرَةٌ». و في «ل»: «و لكِنْ كُلُّ غُدَرَةٍ فُجَرَةٌ و كُلُّ فُجَرَةٍ كُفَرَةٌ»، و في نسخة منها: «و لكنَّهُ غُدَرَةٌ فُجَرَةٌ و كُلُّ فُجَرَةٍ كُفَرَةٌ».
[٢] . في «س»: «أُسْتَغْفَلُ» و «أَسْتَغْفِلُ» معاً.
[٣] . في «م»: «من المَكيدةَ» بدل «بالمَكيدَة».
[٤] . في «س»: «أُسْتَغْمَزُ» و «أَسْتَغْمِزُ» معاً.
[٥] . في «س» «ن»: «إنّ» بدل «فإنَّ»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٦] . في «ل»: «السُّخْطُ» و «السَّخَطُ» معاً.
[٧] . في «م»: «ثَمُودٍ».
[٨] . الشعراء: ١٥٧.