نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٧٩ - فصل نذكر فيه شيئاً من اختيار غريب كلامه عليهالسلام المحتاجِ إلى التفسيرِ
فصل نذكر فيه شيئاً من اختيار غريب كلامه عليهالسلام المحتاجِ إلى التفسيرِ
[١]. في حديثه عليهالسلام: فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ، فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ.
يعسوب الدين: السيد العظيم المالك لأمور الناس يومئذ، و القزع: قطع الغيم التي لا ماء فيها.
[٢]. و في حديثه عليهالسلام: هَذَا الْخَطِيبُ الشَّحْشَحُ.
يريد: الماهرَ بالخطبة الماضيَ فيها، و كلُّ ماض في كلام أو سَيْرٍ فهو شَحْشَحٌ، و الشحشحُ في غير هذا الموضع: البخيل الممسك.
[٣]. و في حديثه عليهالسلام: إِنَّ لِلْخُصُومَةِ قُحَماً.
يريد بالقُحَمِ المهالك، لأنها تُقَحِّمُ[١] أصحابَها في المهالك و المتالف في الأكثر، و من ذلك قُحْمَةُ الأعراب، وَ هو أن تصيبهم السَّنَةُ فتتعرَّقُ أموالَهم[٢]، فذلك تقحُّمها فيهم.
و قد[٣] قيل فيه وجهٌ آخر: و هو أنَّها تُقَحِّمُهُمْ بلادَ الريف، أي تُحْوِجُهُمْ إلى دخول الحَضَرِ عند مُحُول البَدْوِ.
[١] . في «س»: «تُقْحِمُ»، و كتب فوقها: «معاً».
[٢] . في «ل»: «أَموالُهم».
[٣] . «قد» ليست في «ل».