نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٥٦ - ٢٢١ و من كلام له عليهالسلام قاله عند تلاوته رِج١٦٤٨ الٌ لا١٦٤٨ تُلْهِيهِمْ تِج١٦٤٨ ارَةٌ وَ لا١٦٤٨ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللّ١٦٤٨ هِ
[٢٢١] و من كلام له عليهالسلام قاله[١] عند تلاوته: (رِجٰالٌ لاٰ تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لاٰ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللّٰهِ)[٢]
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الذِّكْرَ جِلاءً لِلْقُلُوبِ، تَسْمَعُ بِهِ بَعْدَ الْوَقْرَةِ، وَ تُبْصِرُ بِهِ بَعْدَ الْعَشْوَةِ، وَ تَنْقَادُ بِهِ بَعْدَ الْمُعَانَدَةِ، وَ مَا بَرِحَ لِلَّهِ - عَزَّتْ آلاَؤُهُ - فِي الْبُرْهَةِ بَعْدَ الْبُرْهَةِ، وَ فِي أَزْمَانِ الْفَتَرَاتِ، عِبَادٌ نَاجَاهُمْ فِي فِكْرِهِمْ[٣]، وَ كَلَّمَهُمْ فِي ذَاتِ عُقُولِهِمْ، فَاسْتَصْبَحُوا بِنُورِ يَقَظَةٍ فِي الْأَسْمَاعِ وَ الْأَبْصَارِ وَ الْأَفْئِدَةِ، يُذَكِّرُونَ بِأَيَّامِ اللَّهِ، وَ يُخَوِّفُونَ[٤] مَقَامَهُ، بِمَنْزِلَةِ الْأَدِلَّةِ فِي الْفَلَوَاتِ[٥]، مَنْ أَخَذَ الْقَصْدَ حَمِدُوا إِلَيْهِ طَرِيقَهُ، وَ بَشَّرُوهُ بِالنَّجَاةِ، وَ مَنْ أَخَذَ يَمِيناً وَ شِمَالاً ذَمُّوا إِلَيْهِ الطَّرِيقَ، وَ حَذَّرُوهُ مِنَ الْهَلَكَةِ، فَكَانُوا[٦] كَذَلِكَ مَصَابِيحَ تِلْكَ[٧] الظُّلُمَاتِ، وَ أَدِلَّةَ تِلْكَ الشُّبُهَاتِ.
وَ إِنَّ لِلذِّكْرِ لَأَهْلاً[٨] أَخَذُوهُ مِنَ الدُّنْيَا بَدَلاً، فَلَمْ تَشْغَلْهُمْ[٩] تِجَارَةٌ وَ لاَ بَيْعٌ
[١] . «قاله» ليست «» «س». و هي في نسخة من «ن».
[٢] . النور: ٣٧. و في «ن»: «رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ» فقط.
[٣] . في «ل»: «فِكْرِهِمْ».
[٤] . في «م»: «و يُحَرِّفونَ» بدل «و يُخَوِّفونَ».
[٥] . في نسخة من «ن»: «القُلُوبِ» بدل «الفَلَواتِ».
[٦] . في «س» «ن»: «و كانوا» بدل «فكانوا».
[٧] . في «ل»: «من» بدل «تلك».
[٨] . في «س» و نسخة من «ن»: «أًهلاً» بدل «لَأَهلاً».
[٩] . في «ن»: «فلا تَشْغَلُهُمْ» بدل «فلم تَشْغَلْهُمْ»، و في نسخة منها كالمثبت.