نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٦٤ - ١٤٣ و من خطبة له عليهالسلام في الاستسقاء
أَتَى إِلاَّ مَحْمَدَةُ[١] اللِّئَامِ، وَ ثَنَاءُ الْأَشْرَارِ، وَ مَقَالَةُ الْجُهَّالَ مَا دَامَ مُنْعِماً عَلَيْهِمْ:
مَا أَجْوَدَ يَدَهُ! وَ هُوَ عَنْ ذَاتِ اللَّهِ بَخِيْلٌ!
[مواضع المعروف]
فَمَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَلْيَصِلْ بِهِ الْقَرَابَةَ، وَ لْيُحْسِنْ مِنْهُ الضِّيَافَةَ، وَ لْيَفُكَّ بِهِ الْأَسِيرَ وَ الْعَانِيَ، وَ لْيُعْطِ مِنْهُ الْفَقِيرَ وَ الْغَارِمَ، وَ لْيَصْبِرْ[٢] نَفْسَهُ عَلَى الْحُقُوقِ وَ النَّوَائِبِ، ابْتِغَاءَ الثَّوَابِ؛ فَإِنَّ فَوْزاً بِهَذِهِ الْخِصَالِ شَرَفُ مَكَارِمِ الدُّنْيَا، وَ دَرَكُ[٣] فَضَائِلِ الْآخِرَةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ[٤].
[١٤٣] و من خطبة له عليهالسلام في الاستسقاء
[و فيه تنبيه العباد إلى وجوب استغاثة رحمة اللّه إذا حبس عنهم رحمة المطر] أَلاَ وَ إِنَّ الْأَرْضَ الَّتِي تَحْمِلُكُمْ، وَ السَّمَاءَ الَّتِي تُظِلُّكُمْ، مُطِيعَتَانِ لِرَبِّكُمْ، وَ مَا أَصْبَحَتَا تَجُودَانِ لَكُمْ بِبَرَكَتِهِمَا تَوَجُّعاً لَكُمْ، وَ لاَ زُلْفَةً إِلَيْكُمْ، وَ لاَ لِخَيْرٍ تَرْجُوَانِهِ مِنْكُمْ، وَ لَكِنْ أُمِرَتَا بِمَنَافِعِكُمْ فَأَطَاعَتَا، وَ أُقِيمَتَا عَلَى حُدُودِ مَصَالِحِكُمْ فَقَامَتَا.
إِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عِبَادَهُ عِنْدَ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ بِنَقْصِ الثَّمَرَاتِ، وَ حَبْسِ
[١] . في «ل»: «مَحْمِدَةٌ». و فوق الميم الثانية فتحة خفيفة، فكأنّهما ضبطان.
[٢] . في «م» «ن»: «و لْيُصَبِّرْ»، و في «س»: «و لْيَصْبِرْ» و «و لْيُصَبِّرْ» معاً.
[٣] . الراء بدون حركة في «ن».
[٤] . قوله «إن شاء الله» ليس في «س».