نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٦٧ - منها في أهل الضلال
أَسْرَارِهِمْ وَ مَكْنُونِ ضَمَائِرِهِمْ، وَ لَكِنْ لِيَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً، فَيَكُونَ الثَّوَابُ جَزَاءً، وَ الْعِقَابُ بَوَاءً.
[فضل أهل البيت عليهمالسلام]
أَيْنَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ دُونَنَا، كَذِباً وَ بَغْياً عَلَيْنَا، أَنْ رَفَعَنَا اللَّهُ وَ وَضَعَهُمْ، وَ أَعْطَانَا وَ حَرَمَهُمْ، وَ أَدْخَلَنَا وَ أَخْرَجَهُمْ.
بِنَا يُسْتَعْطَى الْهُدَى، وَ بِنَا يُسْتَجْلَى[١] الْعَمَى. إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ غُرِسُوا فِي هَذَا الْبَطْنِ مِنْ هَاشِمٍ، لاَ تَصْلُحُ عَلَى سِوَاهُمْ، وَ لاَ تَصْلُحُ الْوُلاَةُ مِنْ غَيْرِهِمْ.
منها: [في أهل الضلال]
آثَرُوا عَاجِلاً، وَ أَخَّرُوا آجِلاً، وَ تَرَكُوا صَافِياً، وَ شَرِبُوا آجِناً، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى فَاسِقِهِمْ وَ قَدْ صَحِبَ الْمُنْكَرَ فَأَلِفَهُ، وَ بَسِئَ[٢] بِهِ وَ وَافَقَهُ، حَتَّى شَابَتْ عَلَيْهِ مَفَارِقُهُ، وَ صُبِغَتْ[٣] بِهِ خَلاَئِقُهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ مُزْبِداً كَالتَّيَّارِ لاَ يُبَالِي مَا غَرَّقَ، أَوْ كَوَقْعِ النَّارِ فِي الْهَشِيمِ لاَ يَحْفِلُ مَا حَرَّقَ! أَيْنَ الْعُقُولُ الْمُسْتَصْبِحَةُ[٤] بِمَصَابِيحِ الْهُدَى، وَ الْأَبْصَارُ اللاَّمِحَةُ إِلَى
[١] . في «س» «ن»: «و يُستَجلى» بدل «و بنا يُستَجلى».
[٢] . في «م»: «بَسِئَ» و «بَسَأ» معاً. و كتب أمامها: «بَهِئَ»، فيبدو أَنها نسخة أيضاً. و في «س» كالمثبت لكن كتب في هامشها: «بَسِئَ بِالأَمرِ إذا استأنس به، و بَسَأَ لغة فيه».
[٣] . في نسخة من «ل»: «وَ صِيغَتْ» بدل «و صُبِغَتْ».
[٤] . في «ن»: «المُسْتَصْبِحَة» و «المُسْتَصْبَحَة» معاً.