نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٠٥ - ٤٤ و من كلام له عليهالسلام لمّا هرب مَصْقَلة بنُ هُبيرةَ الشيبانيُّ إلى معاوية،
لِأَهْلِهِ عَنْ خَيْرٍ إِنْ أَرَادُوهُ، وَ لَكِنْ قَدْ وَقَّتُّ[١] لِجَرِيرٍ وَقْتاً لاَ يُقِيمُ بَعْدَهُ إِلاَّ مَخْدُوعاً أَوْ عَاصِياً، وَ الرَّأْيُ[٢] مَعَ الْأَنَاةِ، فَأَرْوِدُوا، وَ لاَ أَكْرَهُ لَكُمُ الْإِعْدَادَ.
وَ لَقَدْ ضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا الْأَمْرِ وَ عَيْنَهُ، وَ قَلَبْتُ ظَهْرَهُ وَ بَطْنَهُ، فَلَمْ أَرَ لِي إِلاَّ الْقِتَالَ أَوِ الْكُفْرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآله[٣]. إِنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَى الْأُمَّةِ وَالٍ أَحْدَثَ أَحْدَاثاً، وَ أَوْجَدَ النَّاسِ مَقَالاً، فَقَالُوا، ثُمَّ نَقَمُوا فَغَيَّرُوا.
[٤٤] و من كلام له عليهالسلام لمّا هرب مَصْقَلة بنُ هُبيرةَ الشيبانيُّ إلى معاوية، و كان قد ابتاع سَبْيَ بني ناجية من عامل أمير المؤمنين عليهالسلام و أعتقهم[٤]، فلما طالبه عليهالسلام بالمال خاس به و هرب إلى الشام، فقال[٥]:
قَبَّحَ اللَّهُ مَصْقَلَةَ! فَعَلَ فِعْلَ السَّادَةِ، وَ فَرَّ فِرَارَ الْعَبِيدِ! فَمَا أَنْطَقَ مَادِحَهُ حَتَّى أَسْكَتَهُ، وَ لاَ صَدَّقَ وَاصِفَهُ حَتَّى بَكَّتَهُ، وَ لَوْ أَقَامَ لَأَخَذْنَا مَيْسُورَهُ، وَ انْتَظَرْنَا بِمَالِهِ وُفُورَهُ.
[١] . في «ل» «ن»: «وَقَتُّ» بدل «وَقَّتُّ».
[٢] . في «ن»: «و الرأيُ عندي» بدل «و الرأيُ».
[٣] . قوله «بما أنزل على محمد صلى الله عليه و آله» ليس في «ل» «م» «س».
[٤] . في «م»: «فأعتقهم» بدل «و أعتقهم».
[٥] . قوله «فقال» ليس في «ل» «س» «ن».