نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٣٩ - ١٧٧ و من كلام له عليهالسلام في معنى الحكمين
وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لاَ يُتْرَكُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً[١].
وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ عِنْدَ بَعْضِ الْهَنَاتِ.
الْقِصَاصُ هُنَاكَ شَدِيدٌ، لَيْسَ هُوَ جَرْحاً[٢] بِاْلمُدَى وَ لاَ ضَرْباً بِالسِّيَاطِ، وَ لَكِنَّهُ مَا يُسْتَصْغَرُ ذَلِكَ مَعَهُ.
فَإِيَّاكُمْ وَ التَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ، فَإِنَّ جَمَاعَةً فِيمَا تَكْرَهُونَ مِنَ الْحَقِّ، خَيْرٌ مِنْ فُرْقَةٍ فِيمَا تُحِبُّونَ مِنَ الْبَاطِلِ، وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يُعْطِ أَحَداً بِفُرْقَةٍ خَيْراً مِمَّنْ مَضَى، وَ لاَ مِمَّنْ بَقِيَ.
[لزوم الطاعة]
يَا أَيُّهَا[٣] النَّاسُ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ، وَ طُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ، وَ أَكَلَ قُوتَهُ، وَ اشْتَغَلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ[٤]، وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ، فَكَانَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شُغْلٍ، وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ!
[١٧٧] و من كلام له عليهالسلام في معنى الحكمين
فَأَجْمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى أَنِ اخْتَارُوا رَجُلَيْنِ، فَأَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَنْ
[١] . الظلم الذي لا يُترك متأخّر ذكره في «ل» «م» بعد الظلم الذي يغفر.
[٢] . في «ن»: «جُرْحاً».
[٣] . في نسخة من «ل»: «أَيُّها الناس» بدل «يا أَيُّها الناس».
[٤] . في «ل» «م»: «بطاعته» بدل «بطاعةِ رَبِّه»، و في نسخة من «ل» كالمثبت.