نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١١٧ - ٥٩ و قال عليهالسلام لمّا قتل الخوارج
[٥٨] و قال عليهالسلام لما عزم على حرب الخوارج
و قيل له: إن القوم[١] قد عبروا جسر النهروان مَصَارِعُهُمْ دُونَ النُّطْفَةِ، وَ اللَّهِ لاَ يُفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ، وَ لاَ يَهْلِكُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ.
يعني[٢] بالنطفة: ماء النهر، و هي أفصح كناية عن الماء و إن كان كثيراً جمّاً، (و قد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم عند مضيّ ما أشبهه[٣])[٤].
[٥٩] و قال عليهالسلام لمّا قتل الخوارج
فقيل له: يا أمير المؤمنين، هلك القوم بأجمعهم[٥]، فقال[٦]:
كَلاَّ وَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ نُطَفٌ فِي أَصْلاَبِ الرِّجَالِ، وَ قَرَارَاتِ النِّسَاءِ[٧]، كُلَّمَا نَجَمَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ لُصُوصاً سَلاَّبِينَ.
[١] . في «س» «ن»: «إنّهم» بدل «إنّ القوم».
[٢] . في «ل»: «و يعني» بدل «يعني».
[٣] . انظر ما قاله الشريف الرضي عند الخطبة ٤٨.
[٤] . ليست في «س» «ن».
[٥] . في «م»: «بأجمعين»، و الظاهر أنّها تصحيف فانها من الورقة الملحقة.
[٦] . بدل العنوان كلّه في «س»: «و قال لمّا قتلهم فقيل هلك القوم بأجمعهم». و في «ن»: «و قال عليه السلام لمّا قتلهم فقيل هلك القوم بأجمعهم فقال».
[٧] . في نسخة من «ل»: «الأرحام» بدل «النساء». في هامش «س»: «كناية لطيفة عن الأرحام، و من الكنايات اللطيفة الجارية هذا المجرى قوله تعالى «أو لامستم النساء»، يعني الجماع، و قول النبي صلى الله عليه و آله: من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يسقين ماءه زرع غيره، أراد النهي عن نكاح الحامل».