نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣١٩ - منها في بني أمية
[١٦٦] و من خطبة له عليهالسلام الحثّ على التآلف
لِيَتَأَسَّ صَغِيرُكُمْ بِكَبِيرِكُمْ، وَ لْيَرْؤُفْ كَبِيرُكُمْ بِصَغِيرِكُمْ، وَ لاَ تَكُونُوا كَجُفَاةِ الْجَاهِلِيَّةِ: لاَ فِي الدِّينِ تَتَفَقَّهُونَ[١]، وَ لاَ عَنِ اللَّهِ تَعْقِلُونَ[٢]، كَقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَدَاحٍ يَكُونُ كَسْرُهَا وِزْراً، وَ يُخْرِجُ حِضَانُهَا شَرّاً.
منها: [في بني أمية]
افْتَرَقُوا بَعْدَ أُلْفَتِهِمْ، وَ تَشَتَّتُوا عَنْ أَصْلِهِمْ[٣]، فَمِنْهُمْ آخِذٌ بِغُصْنٍ أَيْنَمَا مَالَ مَالَ مَعَهُ، عَلَى أَنَّ اللَّهَ سَيَجْمَعُهُمْ لِشَرِّ يَوْمٍ لِبَنِي أُمَيَّةَ، كَمَا يَجْتَمِعُ[٤] قَزَعُ[٥]الْخَرِيفِ يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَجْعَلُهُمْ رُكَاماً كَرُكَامِ السَّحَابِ، ثُمَّ يَفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَاباً، يَسِيلُونَ مِنْ مُسْتَثَارِهِمْ كَسَيْلِ الْجَنَّتَيْنِ[٦]، حَيْثُ لَمْ تَسْلَمْ عَلَيْهِ قَارَةٌ، وَ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ[٧] أَكَمَةٌ، وَ لَمْ يَرُدَّ سَنَنَهُ رَصُّ طَوْدٍ، وَ لاَ حِدَابُ[٨] أَرْضٍ،
[١] . رسم حرف المضارعة في «ل» «ن» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت «تتفقّهون» و «يتفقّهون».
[٢] . رسم حرف المضارعة في «ل» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت «تعقلون» و «يعقلون».
[٣] . في نسخة من «ل»: «بعد وُصْلَتِهِمْ» بدل «عن أصلهم».
[٤] . في «س»: «تجتمع».
[٥] . في «س»: «قَزَع» و «قِزَع».
[٦] . كتب في هامش «ل»: «صح جَنَّتي سبا». و في هامش «م»: «إشارة إلى جنتين لقوم سبا».
[٧] . في «م»: «عليه» بدل «له».
[٨] . في «ل»: «حَدَابُ».