نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٩٣ - ١٠٠ و من خطبة له عليهالسلام و هي من خُطَبِهِ التي تشتمل على ذكر الملاحم
وَ بِآخِرِيَّتِهِ وَجَبَ أَنْ لاَ آخِرَ لَهُ، وَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ شَهَادَةً يُوَافِقُ فِيهَا السِّرُّ الْإِعْلاَنَ، وَ الْقَلْبُ اللِّسَانَ.
أَيُّهَا النَّاسُ، لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي، وَ لاَ يَسْتَهْوِيَنَّكُمْ عِصْيَانِي، وَ لاَ تَتَرَامَوْا بِالْأَبْصَارِ عِنْدَ مَا تَسْمَعُونَهُ مِنِّي.
فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّ الَّذِي أُنَبِّئُكُمْ[١] بِهِ عَنِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ[٢] صلىاللهعليهوآله، مَا كَذَبَ الْمُبَلِّغُ، وَ لاَ جَهِلَ السَّامِعُ، لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ضِلِّيلٍ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ، وَ فَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ.
فَإِذَا فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ، وَ اشْتَدَّتْ شَكِيمَتُهُ، وَ ثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ، عَضَّتِ الْفِتْنَةُ أَبْنَاءَهَا بِأَنْيَابِهَا، وَ مَاجَتِ الْحَرْبُ بِأَمْوَاجِهَا، وَ بَدَا مِنَ الْأَيَّامِ كُلُوحُهَا، وَ مِنَ اللَّيَالِي كُدُوحُهَا.
فَإِذَا يَنَعَ[٣] زَرْعُهُ، وَ قَامَ عَلَى يَنْعِهِ[٤]، وَ هَدَرَتْ شَقَاشِقُهُ، وَ بَرَقَتْ بَوَارِقُهُ، عُقِدَتْ رَايَاتُ الْفِتَنِ الْمُعْضِلَةِ، وَ أَقْبَلْنَ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، وَ الْبَحْرِ الْمُلْتَطِمِ.
هَذَا، وَ كَمْ يَخْرِقُ الْكُوفَةَ مِنْ قَاصِفٍ، وَ يَمُرُّ عَلَيْهَا مِنْ عَاصِفٍ! وَ عَنْ قَلِيلٍ تَلْتَفُّ الْقُرُونُ بِالْقُرُونِ، وَ يُحْصَدُ الْقَائِمُ، وَ يُحْطَمُ الْمَحْصُودُ!
[١] . في «م»: «أُنْبِئُكُمْ».
[٢] . كلمة «الأُمِّيِّ» ليست في «س» «ن». و في هامش «م»: «يُروى: عن النبيّ الأُمِّيِّ، منسوب إلى أُمِّ القُرى».
[٣] . في «ل» و نسخة من «ن»: «أَيْنَعَ» بدل «يَنَعَ»، و في نسخة من «ل» كالمثبت. و في «م»: «فإذا يَنَعَ زرعُهُ و قام على ساقه يَنْعُهُ» و ذلك أنّ كلمة «ساقه» أُدخلت من بعد. و في هامشها نسخةٌ هي «فإذا أَينَعَ زَرْعُهُ و قام على ساقِهِ يَنْعُهُ».
[٤] . في «ل» و نسخة من «ن»: «أَيْنَعَ» بدل «يَنَعَ»، و في نسخة من «ل» كالمثبت. و في «م»: «فإذا يَنَعَ زرعُهُ و قام على ساقه يَنْعُهُ» و ذلك أنّ كلمة «ساقه» أُدخلت من بعد. و في هامشها نسخةٌ هي «فإذا أَينَعَ زَرْعُهُ و قام على ساقِهِ يَنْعُهُ».