نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٠٥ - ١٦٢ و من كلام له عليهالسلام لبعض أصحابه و قد سأله كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام و أنتم أحق به؟
فَاحْذَرُوهَا[١] حَذَرَ الشَّفِيقِ النَّاصِحِ، وَ الْمُجِدِّ الْكَادِحِ، وَ اعْتَبِرُوا بِمَا قَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ مَصَارِعِ الْقُرُونِ قَبْلَكُمْ: قَدْ[٢] تَزَايَلَتْ أَوْصَالُهُمْ، وَ زَالَتْ أَسْمَاعُهُمْ وَ أَبْصَارُهُمْ، وَ ذَهَبَ شَرَفُهُمْ وَ عِزُّهُمْ، وَ انْقَطَعَ سُرُورُهُمْ وَ نَعِيمُهُمْ؛ فَبُدِّلُوا بِقُرْبِ الْأَوْلاَدِ فَقْدَهَا[٣]، وَ بِصُحْبَةِ الْأَزْوَاجِ مُفَارَقَتَهَا. لاَ يَتَفَاخَرُونَ، وَ لاَ يَتَنَاصَرُونَ[٤]، وَ لاَ يَتَنَاسَلُونَ، وَ لاَ يَتَزَاوَرُونَ، وَ لاَ يَتَحَاوَرُونَ[٥].
فَاحْذَرُوا، عِبَادَ اللَّهِ، حَذَرَ الْغَالِبِ لِنَفْسِهِ[٦]، الْمَانِعِ لِشَهْوَتِهِ، النَّاظِرِ[٧]بِعَقْلِهِ، فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاضِحٌ، وَ الْعَلَمَ قَائِمٌ، وَ الطَّرِيقَ جَدَدٌ، وَ السَّبِيلَ قَصْدٌ[٨].
[١٦٢] و من كلام له عليهالسلام[٩]لبعض أصحابه و قد سأله: كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام و أنتم أحق به؟ فقال[١٠]:
يَا أَخَا بَنِي أَسَدٍ، إِنَّكَ لَقَلِقُ الْوَضِينِ، تُرْسِلُ فِي غَيْرِ سَدَدٍ، وَ لَكَ بَعْدُ
[١] . في «ل»: «و احذروها» بدل «فاحذروها».
[٢] . في «م»: «و قد» بدل «قد».
[٣] . في «س» «ن»: «بُعْدَها» بدل «فَقْدَها»، ثم شطب عليها في «س» و كتب فوقها كالمثبت، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٤] . قوله «و لا يتناصرون» ليس في «ل» «س» «ن».
[٥] . في «س»: «يتجاورون». و في «ل»: «يتحاورون» و «يتجاورون» معاً. و في «م»: «يتحاورون» و «يتجاورون»، و كتب في هامشها: «و لا يتحاورون من المحاورة».
[٦] . شطب عليها في «س» و كتب فوقها: «نَفْسَه». و في «نَفْسَهُ» بدل «لنفسه»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٧] . في «م»: «الناطِق»، و كتب في هامشها: «النّاظر معاً».
[٨] . في «م» «ن»: «قَصْدٌ» و «قَصَدٌ»، و كتب فوقها في «ن»: «معاً».
[٩] . في «س» «ن»: «و من كلامه» بدل «و من كلام له عليه السلام».
[١٠] . قوله «فقال» ليس في «س» «ن».