نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٤٢ - ١٧٩ و من كلام له عليهالسلام
فِيهَا عِنْدِي غَيْرَ مَحْمُودِينَ، وَ لَئِنْ رُدَّ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ إِنَّكُمْ لَسُعَدَاءُ، وَ مَا عَلَيَّ إِلاَّ الْجُهْدُ[١]، وَ لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ: عَفَا اللّٰهُ عَمّٰا سَلَفَ!
[١٧٩] و من كلام له عليهالسلام
و قد سأله ذِعْلِبٌ اليمانيُّ فقال[٢]: هل رأيت ربّك يا أمير المؤمنين؟[٣]فقال عليهالسلام: أَ فَأَعْبُدُ مَا لاَ أَرَى؟ قال: و كيف[٤] تراه؟ قال: لاَ تُدْرِكُهُ[٥] الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ، وَ لَكِنْ[٦] تُدْرِكُهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ، قَرِيبٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ غَيْرُ مُلاَمِسٍ[٧]، بَعِيدٌ مِنْهَا غَيْرُ مُبَايِنٍ، مُتَكَلِّمٌ لاَ بِرَوِيَّةٍ، مُرِيدٌ بِلاَ هِمَّةٍ[٨]، صَانِعٌ لاَ بِجَارِحَةٍ[٩]، لَطِيفٌ لاَ يُوصَفُ بِالْخَفَاءِ، كَبِيرٌ لاَ يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ، بَصِيرٌ لاَ يُوصَفُ بِالْحَاسَّةِ، رَحِيمٌ لاَ يُوصَفُ بِالرِّقَّةِ، تَعْنُو الْوُجُوهُ لِعَظَمَتِهِ، وَ تَجِبُ[١٠] الْقُلُوبُ مِنْ مَخَافَتِهِ.
[١] . في «م»: «الجُهْد» و «الَجْهد» معاً. و شرحت في الهامش: «الَجْهد بالفتح المشقّة، و بالضمّ الطاقة».
[٢] . في «س» «ن» و نسخة من «م»: «قاله لذعلب اليماني و قد سأله» بدل «و قد سأله ذعلب اليماني فقال».
[٣] . قوله «يا أمير المؤمنين» ليس في «س» «ن».
[٤] . في «س»: «فكيف» بدل «و كيف».
[٥] . في «ن» و نسخة من «س»: «لا تراه» بدل «لا تدركه»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٦] . في «ن»: «و لكنّه» بدل «و لكن»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٧] . في نسخة من «ل»: «ملابِس» بدل «ملامس».
[٨] . في نسخة من «م»: «لا بِهِمَّة» بدل «بلا هِمّة».
[٩] . في نسخة من «ل»: «بلا جارحة» بدل «لا بجارحة».
[١٠] . في «ل»: «و تَجِلُ». و في «م»: «و تَوْجَلُ» بدل «و تَجِبُ».