نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٧٠٨ - ٣٦٢ و قال عليهالسلام
وَ مِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ التَّارِكُ بِيَدِهِ فَذَلِكَ مُتَمَسِّكٌ بِخَصْلَتَيْنِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَ مُضَيِّعٌ خَصْلَةً، وَ مِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَ التَّارِكُ بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ فَذَلِكَ الَّذِي ضَيَّعَ أَشْرَفَ الْخَصْلَتَيْنِ مِنَ الثَّلاَثِ وَ تَمَسَّكَ بِوَاحِدَةٍ، وَ مِنْهُمْ تَارِكٌ لِإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ يَدِهِ فَذَلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ.
وَ مَا أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، عِنْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، إِلاَّ كَنَفْثَةٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ، وَ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لاَ يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ، وَ لاَ يَنْقُصَانِ مِنْ رِزْقٍ، وَ أَفْضَلُ مِنْ[١] ذَلِكَ كُلِّهِ[٢] كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ.
[٣٦١]. و عن أَبي جُحَيْفَةَ قال: سمعتُ أَميرَ المؤمنين عليهالسلام يقول: إِنَّ أَوَّلَ مَا تُغْلَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ، ثُمَّ بِأَلْسِنَتِكُمْ، ثُمَّ بِقُلُوبِكُمْ؛ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ مَعْرُوفاً، وَ لَمْ يُنْكِرْ مُنْكَراً، قُلِبَ فَجُعِلَ أَعْلاَهُ أَسْفَلَهُ.
[٣٦٢]. و قال عليهالسلام[٣]: إِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرِيءٌ، وَ إِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِيءٌ.
[٣٦٣]. و قال عليهالسلام: لاَ تَأْمَنَنَّ عَلَى خَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَذَابَ اللَّهِ، لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ: (فَلاٰ يَأْمَنُ مَكْرَ اَللّٰهِ[٤]
إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْخٰاسِرُونَ)
[٥]. وَ لاَ تَيْأَسَنَّ[٦] لِشَرِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى: (إِنَّهُ لاٰ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اَللّٰهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ
[١] . حرف الجر «من» ليس في «س» «ن».
[٢] . قوله «كُلِّهِ» ليس في «س» «ن».
[٣] . قوله «و قال عليه السلام» ليس في «ن». و كذلك ليس في ٣٦٣-٣٧١.
[٤] . من أواسط الحكمة ١٣٦ الى هنا ساقط من «م»، فالعبارة فيها: «سُوسُوا إيمانكم إلّا القوم الخاسرون».
[٥] . الأعراف: ٩٩.
[٦] . في «م»: «تأْيَسَنَّ» بدل «تَيْأَسَنَّ».