نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٥٠ - ١٣٠ و من كلام له عليهالسلام لأبي ذر رحمهالله لما أُخرج إلى الرَّبَذَة
أَ فَبِهَذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُجَاوِرُوا اللَّهَ فِي دَارِ قُدْسِهِ[١]، وَ تَكُونُوا أَعَزَّ أَوْلِيَائِهِ عِنْدَهُ؟ هَيْهَاتَ! لاَ يُخْدَعُ اللَّهُ عَنْ جَنَّتِهِ، وَ لاَ تُنَالُ مَرْضَاتُهُ إِلاَّ بِطَاعَتِهِ.
لَعَنَ اللَّهُ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ التَّارِكِينَ لَهُ، وَ النَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ الْعَامِلِينَ بِهِ!
[١٣٠] و من كلام له عليهالسلام[٢]لأبي ذر رحمهالله لما أُخرج إلى الرَّبَذَة
يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ غَضِبْتَ لِلَّهِ، فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ، إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ، وَ خِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ، فَاتْرُكْ فِي أَيْدِيهِمْ مَا خَافُوكَ عَلَيْهِ، وَ اهْرُبْ مِنْهُمْ[٣] بِمَا خِفْتَهُمْ عَلَيْهِ؛ فَمَا أَحْوَجَهُمْ إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ، وَ أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ! وَ سَتَعْلَمُ[٤] مَنِ الرَّابِحُ غَداً، وَ الْأَكْثَرُ حُسَّداً[٥]. وَ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ[٦] كَانَتَا عَلَى عَبْدٍ رَتْقاً، ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ، لَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْهُمَا مَخْرَجاً! لاَ يُؤْنِسَنَّكَ إِلاَّ الْحَقُّ، وَ لاَ يُوحِشَنَّكَ إِلاَّ الْبَاطِلُ، فَلَوْ قَبِلْتَ دُنْيَاهُمْ لَأَحَبُّوكَ، وَ لَوْ قَرَضْتَ مِنْهَا لَأَمِنُوكَ[٧].
[١] . في «س»: «قُدُسه».
[٢] . في «س»: «و من كلامه» بدل «و من كلام له عليه السلام».
[٣] . «منهم» أدخلت في «ن» عن نسخة.
[٤] . في «ن»: «و سَتَعْلَمُ» و «و سَتُعْلَمُ» معاً.
[٥] . في نسخة من «ل» «م»: «خُسْراً» بدل «حُسَّداً».
[٦] . في «س»: «و الأَرض» بدل «و الأَرَضين».
[٧] . في «م» «ن»: «لَأَمِنُوك» و «لَأَمَنُوك»، و كتب فوقها في «ن»: «معاً». و في «س»: «لآمَنُوك».