نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٩٧ - طريق السداد
وَ لاَ تَكِيدُونَ، وَ تُنْتَقَصُ[١] أَطْرَافُكُمْ فَلاَ[٢] تَمْتَعِضُونَ؛ لاَ يُنَامُ عَنْكُمْ وَ أَنْتُمْ فِي غَفْلَةٍ[٣] سَاهُونَ، غُلِبَ وَ اللَّهِ الْمُتَخَاذِلُونَ! وَ ايْمُ اللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّ بِكُمْ أَنْ لَوْ[٤]حَمِسَ[٥] الْوَغَى، وَ اسْتَحَرَّ[٦] الْمَوْتُ، قَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ انْفِرَاجَ الرَّأْسِ.
وَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأً يُمَكِّنُ عَدُوَّهُ مِنْ نَفْسِهِ، يَعْرُقُ لَحْمَهُ، وَ يَهْشِمُ عَظْمَهُ، وَ يَفْرِي جِلْدَهُ، لَعَظِيمٌ عَجْزُهُ، ضَعِيفٌ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ جَوَانِحُ صَدْرِهِ.
أَنْتَ[٧] فَكُنْ ذَاكَ إِنْ شِئْتَ، فَأَمَّا أَنَا فَوَ اللَّهِ دُونَ[٨] أَنْ أُعْطِيَ ذَلِكَ ضَرْبٌ بِالْمَشْرَفِيَّةِ تَطِيرُ[٩] مِنْهُ فَرَاشُ الْهَامِ، وَ تَطِيحُ السَّوَاعِدُ وَ الْأَقْدَامُ، وَ يَفْعَلُ اللّهُ بَعْدَ ذَلِكَ ما يَشاءُ. [طريق السداد]
أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً، وَ لَكُمْ عَلَيَّ حَقٌّ:
فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَيَّ: فَالنَّصِيحَةُ لَكُمْ، وَ تَوْفِيرُ فَيْئِكُمْ عَلَيْكُمْ، وَ تَعْلِيمُكُمْ كَيْلاَ
[١] . في «ل»: «و تُنْتَقَضُ».
[٢] . في «س» «ن»: «و لا» بدل «فلا».
[٣] . في نسخة من «ن»: «غَمْرَةٍ» بدل «غفلة».
[٤] . في «ل»: «أَلَّوْ»، و في نسخة منها كالمثبت «أَنْ لَوْ».
[٥] . في «س» «ن»: «حَمِسَ» و «حَمِشَ» معاً.
[٦] . في نسخة من «ل»: «و اشْتَجَرَ» بدل «و استَحَرَّ».
[٧] . في «ن»: «و أنت» بدل «أنت».
[٨] . في «س» «ن» و نسخة من «م»: «و الله فدون» بدل «فو الله دون».
[٩] . في «س» «ن»: «يطير».