نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٩٢ - أصناف المسيئين
[٣٢] و[١] من خطبة له عليهالسلام [و فيها يصف زمانه بالجور، و يقسم الناس فيه خمسة أصناف، ثم يزهد في الدنيا:]
[معنى جور الزمان]
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا قَدْ أَصْبَحْنَا فِي دَهْرٍ عَنُودٍ، وَ زَمَنٍ شَدِيدٍ[٢]، يُعَدُّ فِيهِ الْمُحْسِنُ مُسِيئاً، وَ يَزْدَادُ الظَّالِمُ فِيهِ عُتُوّاً، لاَ نَنْتَفِعُ بِمَا عَلِمْنَا، وَ لاَ نَسْأَلُ عَمَّا جَهِلْنَا، وَ لاَ نَتَخَوَّفُ قَارِعَةً حَتَّى تَحُلَّ[٣] بِنَا.
[أصناف المسيئين]
فَالنَّاسُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ:
مِنْهُمْ مَنْ لاَ يَمْنَعُهُ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَهَانَةُ نَفْسِهِ، وَ كَلاَلَةُ[٤] حَدِّهِ، وَ نَضِيضُ وَفْرِهِ.
وَ مِنْهُمْ الْمُصْلِتُ بِسَيْفِهِ[٥]، وَ الْمُعْلِنُ بِشَرِّهِ[٦]، وَ الْمُجْلِبُ بِخَيْلِهِ وَ رَجْلِهِ، قَدْ أَشْرَطَ نَفْسَهُ، وَ أَوْبَقَ دِينَهُ لِحُطَامٍ يَنْتَهِزُهُ، أَوْ مِقْنَبٍ يَقُودُهُ، أَوْ مِنْبَرٍ يَفْرَعُهُ[٧]،
[١] . من هنا يبدأ متن النسخة «س».
[٢] . في نسخة من «م»: «كَنُود» بدل «شديد».
[٣] . في «ل»: «تَنْزِلَ» بدل «تحل»، و في نسخة منها: «تَحِلَّ».
[٤] . في «ل» «م» و نسخة من «ن»: «و كَلال» بدل «و كَلالة».
[٥] . في نسخة من «ن»: «لسيفه» بدل «بسيفه».
[٦] . في «ن»: «بِشَرِّه» و «بِسِرِّه» معاً.
[٧] . في «ل»: «يَفْتَرِعُهُ» بدل «يفرعه»، و في نسخة منها كالمثبت.