نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٩٦ - ٣١١ و رُوِيَ
[٣٠٩]. و قال عليهالسلام لِسائل سأَله عن مُعْضِلَةٍ: سَلْ تَفَقُّهاً وَ لاَ تَسْأَلْ تَعَنُّتاً، فَإِنَّ الْجَاهِلَ الْمُتَعَلِّمَ شَبِيهٌ بِالْعَالِمِ، وَ إِنَّ الْعَالِمَ الْمُتَعَسِّفَ شَبِيهٌ بِالْجَاهِلِ الْمُتَعَنِّتِ[١].
[٣١٠]. و قال عليهالسلام لعبدِ اللّٰهِ بنِ العباس رَحمة اللّٰه عليهما، و قد أشار عليه في شيء لم يوافق رأيه: لَكَ أَنْ تُشِيرَ عَلَيَّ وَ أَرَى، فَإِذَا[٢] عَصَيْتُكَ فَأَطِعْنِي.
[٣١١]. و رُوِيَ أنه عليهالسلام لمَّا ورد الكوفةَ قادماً من صفّين مرَّ بالشَّبامِيِّين[٣]، فَسمِعَ بكاء النساء على قتلى صِفّينَ، و خرج إليه حربُ بنُ شُرَحْبِيل الشَّباميُّ[٤]، و كان من وجوه قومه.
فقال له[٥] عليهالسلام: أَ تَغْلِبُكُمْ[٦] نِسَاؤُكُمْ عَلَى مَا أَسْمَعُ؟ أَ لاَ تَنْهَوْنَهُنَّ[٧] عَنْ هَذَا الرَّنِينِ؟ و أقبل يمشي معه، و هو عليهالسلام راكبٌ.
فقال عليهالسلام له: اِرْجِعْ، فَإِنَّ مَشْيَ مِثْلِكَ مَعَ مِثْلِي فِتْنَةٌ لِلْوَالِي، وَ مَذَلَّةٌ لِلْمُؤْمِنِ.
[١] . كلمة «المتعنّت» ليست في «ل».
[٢] . في «س»: «فإن» بدل «فإذا».
[٣] . في «س»: «بالشّاميّين». و هي غلط.
[٤] . في «س»: «شرحيل الشامي» بدل «شُرَحبيل الشَّبامي».
[٥] . «له» ليست في «س».
[٦] . في «ل»: «أ يغلبكم».
[٧] . في «س»: «تَنْهوهُنَّ» بدل «تَنْهَوْنَهُنَّ».