نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٩٦ - منها في دولة بني أمية
[١٥٨] و من خطبة له عليهالسلام[١][ينبّه فيها على فضل الرسول الأعظم، و فضل القرآن، ثم حال دولة بني أميّة]
[النبي و القرآن]
أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَ طُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ، وَ انْتِقَاضٍ مِنَ الْمُبْرَمِ، فَجَاءَهُمْ بِتَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ النُّورِ الْمُقْتَدَى بِهِ[٢].
ذَلِكَ[٣] الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ، وَ لَنْ يَنْطِقَ، وَ لَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ: أَلاَ إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي، وَ الْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي، وَ دَوَاءَ دَائِكُمْ، وَ نَظْمَ مَا بَيْنَكُمْ.
منها: [في دولة بني أمية]
فَعِنْدَ ذَلِكَ لاَ يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَ لاَ وَبَرٍ إِلاَّ وَ أَدْخَلَهُ الظَّلَمَةُ تَرْحَةً، وَ أَوْلَجُوا فِيهِ نِقْمَةً[٤]، فَيَوْمَئِذٍ لاَ يَبْقَى لَهُمْ فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ، وَ لاَ فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ.
أَصْفَيْتُمْ بِالْأَمْرِ غَيْرَ أَهْلِهِ، وَ أَوْرَدْتُمُوهُ غَيْرَ وِرْدِهِ[٥]، وَ سَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِمَّنْ ظَلَمَ، مَأْكَلاً بِمَأْكَلٍ، وَ مَشْرَباً بِمَشْرَبٍ، مِنْ[٦] مَطَاعِمِ الْعَلْقَمِ، وَ مَشَارِبِ الصَّبِرِ وَ الْمَقِرِ[٧]، وَ لِبَاسِ شِعَارِ الْخَوْفِ، وَ دِثَارِ السَّيْفِ. وَ إِنَّمَا هُمْ مَطَايَا الْخَطِيئَاتِ
[١] . كتب في هامش «ل»: «صح و من خطبة له صلى الله عليه هذا هو في نسخة أصل السماع فحسب».
[٢] . في هامش «م»: «للمُقتدي به صح».
[٣] . في «ل»: «و ذلك» بدل «ذلك»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٤] . في «س» «ن»: «نَقِمَةً».
[٥] . في نسخة من «م»: «مَوْرِدِه» بدل «وِرْدِهِ».
[٦] . في «ل»: «بمشرب أَمرَّ من مطاعم»، حيث أُدخلت كلمة «أَمرّ» في المتن عن نسخةٍ.
[٧] . في «م»: «و المَقَرِ». و كتب في الهامش: «المَقَرُ شيءٌ مُرٌّ».