نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٣٥ - التنفير من الدنيا
وَ كَاشِفِ[١] كُلِّ عَظِيمَةٍ وَ أَزْلٍ.
أَحْمَدُهُ عَلَى عَوَاطِفِ كَرَمِهِ، وَ سَوَابِغِ نِعَمِهِ، وَ أُومِنُ بِهِ أَوَّلاً بَادِياً، وَ أَسْتَهْدِيهِ قَرِيباً هَادِياً، وَ أَسْتَعِينُهُ قَاهِراً قَادِراً، وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ كَافِياً[٢] نَاصِراً.
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلىاللهعليهوآله عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ لِإِنْفَاذِ أَمْرِهِ، وَ إِنْهَاءِ عُذْرِهِ (وَ تَقْدِيمِ نُذُرِهِ.
[الوصية بالتقوى]
أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي)[٣] ضَرَبَ لَكُمُ الْأَمْثَالَ، وَ وَقَّتَ لَكُمُ الْآجَالَ، وَ أَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ، وَ أَرْفَغَ لَكُمُ الْمَعَاشَ، وَ أَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءَ، وَ أَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ، وَ آثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ، وَ الرِّفَدِ الرَّوَافِغِ، وَ أَنْذَرَكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ، فَأَحْصَاكُمْ عَدَداً، وَ وَظَّفَ لَكُمْ مُدَداً، فِي قَرَارِ خِبْرَةٍ[٤]، وَ دَارِ عِبْرَةٍ، أَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِيهَا، وَ مُحَاسَبُونَ عَلَيْهَا.
[التنفير من الدنيا]
فَإِنَّ الدُّنْيَا رَنِقٌ[٥] مَشْرَبُهَا، رَدِغٌ[٦] مَشْرَعُهَا، يُونِقُ مَنْظَرُهَا، وَ يُوبِقُ
[١] . في «م»: «و كاشِفِ» و «و كاشِفُ». و في «ل»: «و كاشِفُ».
[٢] . في «ن»: «كافِلاً» بدل «كافِياً»، و وضعت فوقها علامة للتصحيح أو لذكر نسخة لكن لم يظهر ذلك في الهامش.
[٣] . ليست في «س». و أُلحقت بمتن «ن» عن نسخة.
[٤] . في «م»: «خِبْرَة» و «خَبْرَة».
[٥] . في «م»: «رَنِقٌ» و «رَنَقٌ». و في هامش «س»: «رَنِقٌ بكسر النُّون أي كَدِرٌ، و الرَّنَقُ بفتح النون مصدر رَنِقَ بالكسر أي كَدَرٌ».
[٦] . في «م»: «رَدِغٌ» و «رَدْغٌ».