نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٣٤ - فضل القرآن
وَ اعْلَمُوا - عِبَادَ اللَّهِ - أَنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ يُصْبِحُ وَ لاَ يُمْسِي[١] إِلاَّ وَ نَفْسُهُ ظَنُونٌ عِنْدَهُ، فَلاَ يَزَالُ زَارِياً عَلَيْهَا وَ مُسْتَزِيداً لَهَا، فَكُونُوا كَالسَّابِقِينَ قَبْلَكُمْ، وَ الْمَاضِينَ أَمَامَكُمْ، قَوَّضُوا[٢] مِنَ الدُّنْيَا تَقْوِيضَ الرَّاحِلِ، وَ طَوَوْهَا[٣] طَيَّ الْمَنَازِلِ.
[فضل القرآن]
وَ اعْلَمُوا أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ النَّاصِحُ الَّذِي لاَ يَغُشُّ، وَ الْهَادِي الَّذِي لاَ يُضِلُّ، وَ الْمُحَدِّثُ الَّذِي لاَ يَكْذِبُ[٤]، وَ مَا جَالَسَ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلاَّ قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ: زِيَادَةٍ[٥] فِي هُدًى، أَوْ نُقْصَانٍ[٦] مِنْ[٧] عَمًى.
وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ مِنْ فَاقَةٍ، وَ لاَ لِأَحَدٍ قَبْلَ الْقُرْآنِ مِنْ غِنًى؛ فَاسْتَشْفُوهُ مِنْ أَدْوَائِكُمْ، وَ اسْتَعِينُوا بِهِ عَلَى لَأْوَائِكُمْ، فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ أَكْبَرِ الدَّاءِ، وَ هُوَ الْكُفْرُ وَ النِّفَاقُ، وَ الْغَيُّ وَ الضَّلاَلُ، وَ اسْأَلُوا[٨] اللَّهَ بِهِ، وَ تَوَجَّهُوا إِلَيْهِ بِحُبِّهِ، وَ لاَ تَسْأَلُوا بِهِ خَلْقَهُ، إِنَّهُ مَا تَوَجَّهَ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ بِمِثْلِهِ.
[١] . في «ل» «م»: «لا يُمسي و لا يُصبح» بدل «لا يُصبح و لا يمسي».
[٢] . في نسخة من «ل»: «قَوِّضوا».
[٣] . في نسخة من «ل»: «وَ اْطوُوها» بدل «وَ طَوَوْها». و في «ن»: «و طَوَّوْها».
[٤] . في «م»: «و لا يُكَذِّب».
[٥] . في «ن»: «زيادةٌ».
[٦] . في «ل» «م»: «و نُقصانٍ» بدل «أو نقصانٍ». و في «ن»: «أو نُقْصانٌ».
[٧] . في «م»: «في» بدل «من»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٨] . في «م»: «فاسألوا» بدل «و اسألوا».