نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٦٩ - ٢٣٠ و من خطبة له عليهالسلام خطبها بذي قارٍ، و هو متوجّهٌ إلى البصرةِ
رَخَاؤُهَا، وَ لاَ يَنْقَضِي عَنَاؤُهَا، وَ لاَ يَرْكُدُ[١] بَلاَؤُهَا.
منها[٢]: في صفة الزّهّاد
كَانُوا قَوْماً مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا، فَكَانُوا فِيهَا كَمَنْ لَيْسَ مِنْهَا، عَمِلُوا فِيهَا بِمَا يُبْصِرُونَ، وَ بَادَرُوا فِيهَا مَا يَحْذَرُونَ، تَقَلَّبُ[٣] أَبْدَانُهُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، يَرَوْنَ أَهْلَ الدُّنْيَا يُعَظِّمُونَ[٤] مَوْتَ أَجْسَادِهِمْ وَ هُمْ أَشَدُّ إِعْظَاماً لِمَوْتِ قُلُوبِ أَحْيَائِهِمْ.
[٢٣٠] و من خطبة له عليهالسلام[٥]خطبها بذي قارٍ، و هو متوجّهٌ إلى البصرةِ
ذكرها[٦] الواقِدِيُّ في كتابِ الجَمَلِ فَصَدَعَ بِمَا أُمِرَ بِهِ، وَ بَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ، فَلَمَّ اللَّهُ بِهِ الصَّدْعَ، وَ رَتَقَ بِهِ الْفَتْقَ، وَ أَلَّفَ بِهِ[٧] بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ، بَعْدَ الْعَدَاوَةِ الْوَاغِرَةِ فِي الصُّدُورِ، وَ الضَّغَائِنِ الْقَادِحَةِ فِي الْقُلُوبِ.
[١] . في «ل»: «و لا يَرْكَدُ».
[٢] . «منها» ليست في «ل».
[٣] . في «ل»: «تَقَلَّبَ». و في «ن»: «تُقَلَّبُ» و «تَقَلَّبُ» و «تَقَلَّبَ» معاً.
[٤] . في «ل» «ن»: «يُعَظِّمُونَ» و «يُعْظِمُونَ» معاً.
[٥] . قوله «له عليه السلام» ليس في «س».
[٦] . في «ل» «م»: «و ذكرها» بدل «ذكرها».
[٧] . «به» ليست في «س» «ن».