نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٧٤ - ٢٢٤ و قيل له عليهالسلام صف لنا العاقل
و معنى ذلك: أنّ ما يُنفِقُهُ المرءُ من ماله في سبيل[١] الخير و البِرِّ - و إن كان يسيراً - فإن اللّٰه تعالى يجعل الجزاءَ عليه عظيماً كثيراً، و اليدانِ هاهنا عبارتان[٢] عن النعمتين، ففرّق عليهالسلام بين نعمةِ العبد و نعمةِ الرب، فجعل تلك قصيرةً و هذه طويلةً، لأنَّ نِعَمَ اللّٰه سبحانه أبداً تُضْعَفُ[٣]على نعم المخلوقين أَضعافاً كثيرة، إذ كانت نِعْمَةُ اللّٰهِ تعالى أصلَ النعم كُلِّها، فكُلُّ نعمةٍ إليها تَرجِعُ و منها تُنْزَعُ[٤].
[٢٢٢]. و قال عليهالسلام لابنه الحسن عليهالسلام: لاَ تَدْعُوَنَّ أَحَداً[٥] إِلَى مُبَارَزَةٍ، وَ إِنْ دُعِيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ، فَإِنَّ الدَّاعِيَ بَاغٍ، وَ الْبَاغِيْ مَصْرُوعٌ.
[٢٢٣]. و قال عليهالسلام: خِيَارُ خِصَالِ النِّسَاءِ شِرَارُ خِصَالِ الرِّجَالِ: الزَّهْوُ وَ الْجُبْنُ وَ الْبُخْلُ، فَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَزْهُوَّةً لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِهَا، وَ إِذَا كَانَتْ بَخِيلَةً حَفِظَتْ مَالَهَا وَ مَالَ بَعْلِهَا، وَ إِذَا كَانَتْ جَبَانَةً فَرِقَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَعْرِضُ لَهَا.
[٢٢٤]. و قيل له عليهالسلام: صف لنا العاقل.
فقال: هُوَ الَّذِي يَضَعُ الشَّيْءَ مَوَاضِعَهُ.
قيل: فَصِفْ[٦] لنا الجاهِلَ.
[١] . في «ل»: «سُبُل» بدل «سبيل»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . في «ل»: «عبارة» بدل «عبارتان».
[٣] . في «ل»: «تتضاعَفُ» بدل «تُضْعَفُ».
[٤] . في «ل»: «تَنْزِعُ».
[٥] . «أَحداً» ليست في «س».
[٦] . في «ل»: «صِفْ» بدل «فَصِفْ»، و في نسخة منها كالمثبت.